أحمد بن محمد بن غالب
. يروي عن عبد اللّه بن أبي خيمة ، وخليل بن سالم ، كما في مهج الدعوات ، انتهى كلام الأعيان .
فتوافقهما في اسم الجد ، كما نقله في الترجمة الأولى عن تاريخ بغداد ، مع كون كليهما محدثا دليل واضح على الاتحاد فيهما .
وذكر النجاشي له لتأليفه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا لا يوجب الجزم بتشيعه ، فإنه ذكر عدة رجال من غير الشيعة ممن لا يشك في بعد تشيعهم ، وذلك لتأليفهم في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، أو لكون أكثر مشايخهم من الشيعة .
وقول العلامة عنه ( كذّاب وضاع للحديث فاسد ) يبعد كون أهل السنة طعنوا ورموه بالكذب لروايته للمناقب التي لا تحتمل عقولهم التصديق بها ، فلو كان السبب هو هذا لما خفي على العلامة الحلي ، وعظم تحقيق المذكور وزيادة دقته لا تحتاج إلى بيان .
على أن من ذمّه وطعن فيه لم يشر إلى تشيعه ، فلو كان شيعيا لجعلوا ذلك من جملة طعونهم فيه ، خاصة بعد أن قال عنهم أحدهم دجال بغداد ، فلا يعقل أن يقول كذلك ولا يقول عنه رافضي .
وأيضا وصف الذهبي له يضاعف التأكيد في نفي تشيعه ، حيث لم يشر إلى ذلك ، وهو ما هو في حقده على الشيعة .
ومظاهر التبجيل والتجليل لتشييع جنازته تبعد تشيعه أيضا حيث أن الخطيب لم يصف تلك الجماهير بالروافض ، ولم يقل هكذا شيّع رغم كونه شيعيا .
والاستدلال على تشيعه من تأليفه في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، منقوض بروايته التي ذكرها ابن حجر العسقلاني في ترجمته في لسان الميزان ج 1 ص 273 ، وهي ما يلي :