القول في منافع الخيل
على سبيل الدواء
إنفحة الرماك ( 1 ) نافعة من قروح الأمعاء والاسهال المزمن . وإذا شربت هذه الإنفحة بخل ثقيف ،
نفعت من جمود اللبن في المعدة . وسرجينها إذا أخذ محرقا أو غير محرق وعجن بخل وعمل منه
ضماد ، قطع سيلان الدم . وإذا اشتم الطري منه ، قطع الرعاف . وزعم ديسقوريدس عن الزوائد البيض
المعراة من الشعر والجلد النابتة دون العرقوبين قريبا من الرجلين جميعا . وخلف الأسارع أنها إذا
جففت وسحقت وشربت بخل ثقيف ، نفعت من الصرع . وحكى ديسقوريدس عن قوم كانوا يزعمون أن
عرق الخيل إذا شرب ، نفع من الصرع ومن نهش الهوام كله . ولم يوافقه جالينوس على هذا القول .
وزعم أيضا عن فرس الماء أن خصاه إذا جففت وشرب منها ، نفعت من نهش الهوام .
وأما لحم الجمال فهو ، لغلظه ، بطئ الانهضام مولد للمرة السوداء الحادة ، لان من خاصته
إحراق الدم وإفساده . وأما لحم البغال فأذم اللحمان وأردأها وأفسدها .
هامش
( 1 ) الرمكة ، جمع رماك ورمك ورمكات : الفرس ، أو البرذونة تتخذ النسل . والبرذون هو ما يعرف بالكديش .