القول في القنفذ
أما القنفذ فقوته قوة تحلل تحليلا قويا وتجفف تجفيفا شديدا ، وهو على ضربين : لان منه
البري ، ومنه البحري . فالبحري منه أطيب طعما وأنفع للمعدة وأقوى على تليين البطن ودرور البول .
وإذا أحرق جلده بالنار ، كان لرماده قوة تجلو وتحلل وتنقي القروح الوسخة ، وتفني اللحم الزائد الشبيه
بالتوث ( 1 ) . وإذا خلط رماده بزفت رطب وحمل على داء الثعلب ، أنبت الشعر فيه . وإذا كان غير محروق
وخلط بالأدوية النافعة من ذلك ، قوى فعلها .
وأما البري فإن لحمه إذا جفف وشرب بالاسكنجبين نفع من الاستسقاء اللحمي ، ومن ابتداء كل
حبن ، ومن التشنج والفالج وأوجاع الكلى ، ومن سيلان المواد إلى الأحشاء . وكبده إذا جفف في شمس
على خزف جديد وشرب ينفع كما ينفع اللحم ، بإذن الله .
هامش
( 1 ) وروي : التوثة .