تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
من الألم العارض من عضة الكلب الكلب ، وزعم جالينوس أنه شاهد قوما كانوا قد وثقوا بمنفعة كبد الكلب لمثل هذه العلة فشربوه وحده ثقة منهم به ، فماتوا ، وقوما شربوه مع الأدوية النافعة لمثل ذلك مما قد جربناها نحن ، فانتفعوا به وعاشوا . فأما ناب الكلب الكلب فإنه إذا جعل في جلد على العضد ، لم يخف صاحبه من الكلاب الكلبة . ودم الكلب إذا شرب ، نفع من عضة الكلاب ومن سم النشاب . وخرء الكلاب إذا أخذ بعد طلوع الشعرى ( 1 ) اليمانية وجفف وشرب ، عقل البطن وبخاصة خرء الكلاب البيض التي تآكل العظام ، إذا جفف وسحق وتغرغر به ، نفع من ورم اللوزتين الذي قد نضج وقرب انفجاره لأنه يفجره بسرعة . واختلف الناس في قوله ( الأبيض ) ، لان قوما أضافوا البياض إلى الكلب نفسه ، وقوما أضافوه ( 2 ) إلى خرء الكلاب . وقالوا : أن بياض خرء الكلب الذي هو منه لا يغتذي إلا بالعظام ولا بأس أن يكون الكلب في نفسه أبيض ، وما يخرج منه أيضا كذلك ، لان بياض الكلب دليل على قلة احترق مزاجه ، وبياض ما يخرج منه دليل على أن أكله العظام . وزعم ديسقوريدس أن لبن الكلبة إذا شرب ، كان بادزهرا ( 3 ) للأدوية القتالة . وزعم قوم أن لبن الكلبة الذي يخرج منها في أول بطن تلد إذا حمل على الموضع الذي ينبت فيه الشعر من جفن العين أو غيره ، منع من نبات الشعر فيه . وقالوا : أنه إذا ( 4 ) طلي على عانة الصبيان ، منع من نبات الشعر فيها إلا أنه أنكر جالينوس ذلك وكذب أيضا قول من قال أن لبن الكلبة إذا شرب أخرج الأجنة .
هامش
( 1 ) كوكب نير يطلع في شدة الحر بعد الجوزاء ، وهما الشعريان . ( 2 ) في الأصل : أضافوا . ( 3 ) في الأصل : بازهر . ( 4 ) ( إذا ) مستدركة في الهامش .