من الألم العارض من عضة الكلب الكلب ، وزعم جالينوس أنه شاهد قوما كانوا قد وثقوا بمنفعة كبد
الكلب لمثل هذه العلة فشربوه وحده ثقة منهم به ، فماتوا ، وقوما شربوه مع الأدوية النافعة لمثل ذلك مما
قد جربناها نحن ، فانتفعوا به وعاشوا . فأما ناب الكلب الكلب فإنه إذا جعل في جلد على العضد ، لم
يخف صاحبه من الكلاب الكلبة . ودم الكلب إذا شرب ، نفع من عضة الكلاب ومن سم النشاب . وخرء
الكلاب إذا أخذ بعد طلوع الشعرى ( 1 ) اليمانية وجفف وشرب ، عقل البطن وبخاصة خرء الكلاب البيض
التي تآكل العظام ، إذا جفف وسحق وتغرغر به ، نفع من ورم اللوزتين الذي قد نضج وقرب انفجاره لأنه
يفجره بسرعة . واختلف الناس في قوله ( الأبيض ) ، لان قوما أضافوا البياض إلى الكلب نفسه ، وقوما
أضافوه ( 2 ) إلى خرء الكلاب . وقالوا : أن بياض خرء الكلب الذي هو منه لا يغتذي إلا بالعظام ولا بأس
أن يكون الكلب في نفسه أبيض ، وما يخرج منه أيضا كذلك ، لان بياض الكلب دليل على قلة احترق
مزاجه ، وبياض ما يخرج منه دليل على أن أكله العظام .
وزعم ديسقوريدس أن لبن الكلبة إذا شرب ، كان بادزهرا ( 3 ) للأدوية القتالة . وزعم قوم أن لبن
الكلبة الذي يخرج منها في أول بطن تلد إذا حمل على الموضع الذي ينبت فيه الشعر من جفن العين أو
غيره ، منع من نبات الشعر فيه . وقالوا : أنه إذا ( 4 ) طلي على عانة الصبيان ، منع من نبات الشعر فيها إلا
أنه أنكر جالينوس ذلك وكذب أيضا قول من قال أن لبن الكلبة إذا شرب أخرج الأجنة .
هامش
( 1 ) كوكب نير يطلع في شدة الحر بعد الجوزاء ، وهما الشعريان .
( 2 ) في الأصل : أضافوا .
( 3 ) في الأصل : بازهر .
( 4 ) ( إذا ) مستدركة في الهامش .