في القرنفل
وأما القرنفل ( 1 ) فحار يابس في الدرجة الثانية . ومن فعله أنه مشجع للقلب لعطرية وذكاء رائحته ،
ومقو للمعدة والكبد وسائر الأعضاء ، ومنق للعلل العارضة فيها ، ومعين على الهضم ، طراد للرياح
المتولدة عن فضول الغذاء في المعدة وفى سائر البطن . ومقو للثة ومطيب للنكهة .
* * *
في القاقلة
القاقلة في جملتها حارة في الدرجة الأولى ، يابسة في الثانية . وهي صنفان : لان منها ( 2 ) ما هو حب
كبير ( 3 ) له أقماع وقشر وهي القاقلة على الحقيقة . ومنها ما هو حب صغير ليس له أقماع ولا قشر ويعرف
بالهال ، ويسمى أيضا الشيشنير ( 4 ) . والعامة يعرفونه بالقاقلة على الحقيقة ، فهي أقل حرارة وأكثر قبضا
وإذكاء رائحة وألذ عند الطباع . ولذلك صارت مقوية للمعدة معينة على الهضم نافعة من الغثي والقئ
مطلقة ( 5 ) من قبل أنها إذا شربت مع الطباشير والورد بماء الرمان المز أو ماء حماض الأترج ، نفعت من
القئ الصفراوي . وإذا شربت ( 6 ) مع المصطكي والعود التي بماء النعناع والنضوح أو الميبة الممسك ،
نفعت من القئ العارض من الرطوبة ، وبخاصة إذا شربت بقشرها وأقماعها ، لان قشرها وأقماعها أشد
قبضا من جسمها وأكثر تقوية للمعدة .
وأما التي ليس لها أقماع ولا قشر فحارة يابسة باعتدال . ولذلك صارت أرق وألطف وأعون على
تقوية المعدة وجودة الهضم وأقوى على نشف ( 7 ) رطوبات الحلق والصدر والمعدة . إلا أن القاقلة على الحقيقة
أكثر فعلا في قطع القئ وتقوية المعدة لما في قشرها وأقماعها من القبض .
هامش
( 1 ) وبضم الفاء أيضا .
( 2 ) في الأصل : منهما .
( 3 ) في الأصل : كثير .
( 4 ) في الأصل : بهذا الرسم غير منقط . وروي : الشوشمير .
( 5 ) في الأصل : مطلقا .
( 6 ) في الأصل : شرب .
( 7 ) في الأصل : نشفه .