الراسن ، وهو عشبة تنبت في المواضع القريبة من النيل ، لها أغصان طولها نحو من ذراع منبسطة على
الأرض كانبساط النمام وورقها يشبه ورق العدس أو أطول قليلا ، ولها أصول صفر صغار غلظها كغلظ
الخنصر ، وأسفلها أدق من أعلاها . فإذا شرب منه أصل واحد ، نفع من نهش الهوام .
في الدارصيني
الدارصيني على ضروب : لان منه الدارصيني على الحقيقة المعروفة بدارصيني الصين ، ومنه
الدارصيني المعروف عند العامة بالدارصيني على الحقيقة وعند الخاصة بالدارصيني الصيف ( 1 ) ومنه
المعروف بقرفة القرنفل . فأما القرفة على الحقيقة ، فتكون على ضربين : لان منها ما جسمه غليظ ثخين
سخيف متخلخل باطنه أحمر مائل إلى الخلوقية قليلا وظاهره حسن أحمر اللون يلي البياض قليلا على لون
قشر السليخة . ورائحته ذكية عطرة خمرة ( 2 ) قريبة من رائحة السليخة الخمرة ( 2 ) ، وفى طعمها حدة ( 3 )
وحرافة مع عذوبة يسيرة بينة وقبض يسير ظاهر . ومنها ما هو خشبي ضعيف الحرافة الغالب على طبعه
القبض والخشونة .
وأما قرفة القرنفل فجسمها رقيق قليل اللحم صلب مكتنز ، ليس فيه شئ من التخلخل أصلا .
ولونه يلي السواد قليلا ، وباطنه أصفى من ظاهره كأنه أقل سوادا وأميل إلى الحمرة قليلا . والغالب على
رائحة هذا النوع من القرفة رائحة القرنفل مع شئ من رائحة القرطمانا ويسير خفي من رائحة السذاب .
والغالب على طعمها القبض مع شئ من الحرافة والمرارة ويسير من الملوحة ، إلا أن المرارة أغلب عليه ،
وفيه أقوى . وقوة هذه القرفة وفعلها كقوة القرنفل وفعله ، إلا أن القرنفل أقوى قليلا ، لان الحرافة والحدة
فيه أكثر وعليه أغلب .
وأما الدارصيني الدور ( 4 ) ، فجسمه يقرب من جسم القرفة على الحقيقة في خفته وتخلخله وحمرة
لونه ، إلا أن حمرته أقوى ولونه أشرق وجسمه أرق وأصلب . وأعواده ملتفة دقاق مقصبة شبيهة بأنابيب
قصب السباخ ، إلا أنها مشقوقة طولا غير ملتحمة ولا متصلة ، ورائحته وطعمه فمشاكل لرائحة القرفة
على الحقيقة وطعمها في ذكائها وعطريتها وحدتها وحرافتها ، إلا أن الدارصيني أقوى حرافة وأقل عذوبة
وأكثر عفوصة .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ولعلها ( الضعيف ) ، كما سترد .
( 2 ) أي قريبة من رائحة الخمر .
( 3 ) في الأصل : حادة .
( 4 ) وروي : الدون .