وإن أحرق الأصل بالنار ، كان أشد لاسخانه وتجفيفه ، وأقوى لتحليله وتلطيفه ، ونفع من داء الثعلب إذا
حمل رماده عليه .
وإن عولج كما يعالج الترمس حتى يعذب وتزول عنه مرارته ، ضعف فعله على سبيل الدواء ، وصار
غذاؤه أصلح . وشاهدت رجلا بالإسكندرية ممن كان يجمع العقاقير ويدعي معرفتها ، يزعم أن أصل
الخنثى هو الكندس ، لأنه شبيه بعود الكندس ، وذلك أن طوله في الأرض مقدار نصف شبر في غلظ
الابهام ، وفيه بصل كثير لطيف معلق به ، فإذا نزع ذلك البصل منه صارت صورته صورة عود الكندس .
وأما أنا فإني أخذت هذا الأصل وجففته وامتحنته في تهييج العطاس ، فما وجدت له في ذلك فعلا ولا تأثيرا
ولا رأيت له حرافة الكندس ، فسألت ذلك الرجل عن السبب في هذا ، فذكر أن هذه خاصة خنثى
المغرب ، إنه لا يعطس ولا يخرج منه شراس .
الأغذية والأدوية — صفحة 464
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٤٦٤