في الرني وآذرقنطين وهو اللوف الذكر
ويعرف بشجرة الجنس ( 1 )
وأما اللوف فتختلف قواه وأفعاله على حسب اختلافه واختلاف المواضع التي ( 2 ) ينبت فيها . وذلك
أن في جنسه ما يكون على ضربين : لان منه نوعا ( 3 ) يسمى باليونانية أآرني ونوعا ( 3 ) دراقنطين . فأما أآرني
فله ورق شبيه بورق أدرقنطين ، إلا أنه أصغر منه . وله ساق طوله نحو من شبر وأزيد قليلا ، ولونه
فرفيري ، وشكله شكل دستيج ( 4 ) الهاون وعليه ثمرة زعفرانية اللون وأصله أبيض . وهو في حرارته ويبسه
دون حرارة أدراقنطين ويبسه ، كأن إسخانه وتجفيفه في الدرجة الأولى ، ولذلك استغنينا في إصلاحه بطبخه
مرة واحدة فقط ، لأنه ألين وأقل حرارة . ولذلك صار غذاؤه أصلح من غذاء ادراقنطين ، إلا ‹ أنه ›
من الأفضل بل من الواجب أن يرمى بمائه الذي يسلق به ويطيب بالخل والمري والخردل والزيت ، لأنه وإن
كان في طبيعته قطاعا ملطفا ، فإن جرمه غليظ ( 5 ) كغلظ جرم ( 6 ) الشلجم فيحتاج لذلك إلى ما يعين على
هضمه بسرعة .
والمحمود من هذا النبات أصله ، لأنه أقل حرافة من ورقه وثمره . وقد يستعمل ورقه للاكل على
أنحاء شتى . وقد يجفف أيضا ويطبخ ويؤكل . وإذا أكل طريا ، قطع الأخلاط تقطيعا بليغا ، ونقى ما في
الصدر والرئة من الرطوبات اللزجة . وأما أصله فزعم فيه قوم أنه زائد في الجماع مدر للبول .
وأما النوع الثاني المعروف بأدراقنطين ، فهو ( 7 ) أشد حرافة وأقوى مرارة من النوع الذي قدمنا ذكره ،
هامش
( 1 ) ( بشجرة الجنس ) مستدركة في الهامش .
( 2 ) في الأصل : الذي .
( 3 ) في الأصل : بالرفع .
( 4 ) لفظة دخيلة وهي المدقة .
( 5 ) في الأصل : غليظا .
( 6 ) في الأصل : ( كجرم غلظ ) .
( 7 ) في الأصل : وهو .