تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
في أبدانهم ويقوي شهوتهم على الجماع عند إدمانهم عليه . ومن الأفضل أن يقتصر في طبيخ هذا البصل على طبخة واحدة أو طبختين أكثره ، لأنه قليل الاحتمال للطبخ الكثير . وإذا طبخ فيطيب بالخل والمري والزيت ، فإن ذلك مما يزيد في طيبه وزيادة غذائه وسرعة انهضامه ، وإن كان من الأفضل أن يتوقى الاكثار منه لان ذلك مضر بالعصب . ومن منافعه على سبيل الدواء أنه إذا سلق وأخذ بالخل ، كان نافعا من وهن العظم ، غير أنه مضر بأطرافها ، لان أطرافها عصبية ، وهو مضر ( 1 ) بالعصب على ما بين آنفا . وإذا خلط مع الدواء المعروف بقونيون وطلي على الكلف في الشمس وعلى الآثار السود العارضة من اندمال القروح ، نقاها . وإذا شوي في رماد حار وخلط مع رؤوس سمك صغير مالح ، المعروف بالصير المحرق ، نفع من القروح العارضة في الذقن . وإذا خلط بصفرة البيض وعمل منه ضماد ، نفع من الثآليل ( 2 ) ونقى كمنة الدم العارضة تحت العين . وإذا خلط بالسكنجبين ، قلع البثور اللبنية من الوجه . وإذا خلط بنطرون مشوي ، نقى الإبرية والنخالة من الرأس ، ونفع من القروح الرطبة العارضة هناك . وإذا عمل منه ضماد بعسل ، نفع من عضة الكلب الكلب ومن الترهل العارض للمستسقين . وإذا عمل منه وحده ضماد ، كان نافعا من التواء العصب ووهن العضل والرض العارض في اللحم ، وأخرج السلى من عمق البدن . * * * في الزيز المقي وأما الزيز المقئ فإن أصله مشاكل لأصل الزيز المأكول ، إلا أن ورقه أرق وأطول كثيرا . ومزاجه أسخن وأيبس . ومن خاصته إذا أكل أو طبخ هيئ القئ . * * *

في العاقر قرحا

أكثر ما يستعمل من العاقر قرحا أصله فقط . وقوته قوة محرقة في الدرجة الرابعة . وتدل على ذلك مذاقته ، لأنه عند الذوق يحذي ( 3 ) اللسان حذيا كثيرا قويا جدا ، ويجلب بلغما غزيرا ، ويسكن وجع الأسنان العارض من البرد والرطوبة . وإذا طبخ بخل وتمضمض به ، فعل مثل ذلك أيضا . وإذا سحق وخلط بزيت ومسح به الظهر والبطن قبل أدوار الحمى ذوات النوائب ، نفع من النافض ( 4 ) العارض فيها . وإذا مسح به البدن كله ، نفع من الكزاز ومن فساد الحس وبطلان الحركة العارض من غلبة البرد على الأعضاء والله أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : فمضر . ( 2 ) الثواليل . ( 3 ) حذى حذوا وحذيا الشراب اللسان : قرصه . والأعرف يحذي . ( 4 ) النافض : رعدة الحمى .
الأغذية والأدوية — صفحة 466 | إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي / محمد الصباح