ولذلك صار إسخانه وتجفيفه في الدرجة الثانية ، غير أن فيه شيئا من القبض . ومن البين أن القبض إذا
كان مع هاتين الكيفيتين ، أعني الحرافة والبرودة ، دفع بعض أضرارها بالمعدة . ولما في هذا النبات من
الحرافة والمرارة صار مفتحا لسدد الكبد والطحال ملطفا للأخلاط الغليظة اللزجة . وعصارته تنفع من
البياض العارض في العين المتولد عن آثار القروح . وإذا طليت على آثار داء الثعلب ، نفعت منه وأنبتت
الشعر فيه .
والأفضل في استعماله على سبيل الغذاء أن يسلق مرتين ويرمى بمائه الذي يسلق به لتزول عنه
حرافته ، ويطيب بعد ذلك بالخل والمري والخردل والزيت ليعين ذلك على تلطيف غلظ جرمه . وبزر هذا
النبات أقوى من ورقه وأصله . ولذلك صار أصله إذا دق وخلط بخل وطلي على البهق ، نفع وذهب به .
وإذا طبخ بشراب وطلي على الشقاق العارض من البرد ، أزاله . وعصارة ثمرته إذا غمس فيها صوف
وأدخل في الانف ، نفع من الأورام المتولدة في المنخرين المعروفة عند المتطببين بالكثيرة الأرجل ، أعني
الأورام الساعية المعروفة عند أصحاب الجراحات بالبواسير .
الأغذية والأدوية — صفحة 462
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٤٦٢