عتيق وعملت منه ضمادا ( 1 ) على لسعة العقرب ، جذب السم إلى خارج البدن وأبطل فعله .
وإذا شرب بطبيخ الفودنج الجبلي ، قتل القمل والصئبان المتولدة في سطح البدن . وإذا أكل نيا أو
مشويا أو مطبوخا ، نفع من السعال المتقادم من الرطوبة ، وصفى اللون المتغير من الفضول الباردة . وإذا
أحرق وعجن بعسل وعمل منه لطوخ ، أبرأ الشبيه بلون الدم الميت العارض تحت العين . وإذا عمل
كذلك وزيد فيه دهن ألبان ، أبرأ داء الثعلب وأنبت الشعر فيه . وإذا دق من غير أن يحرق ، وعجن بخل
وعسل ، نفع من داء الثعلب والبهق والقوابي والبثور اللبنية وقروح الرأس الرطبة والجرب المتقرح والإبرية
التي في الرأس . وإذا طبخ ورقه من ساقه بماء وجلست المرأة في مائه ، أدر الطمث وطرح المشيمة . وقد
يفعل ذلك أيضا إذا تدخن به . وإذا استف من حبه مدقوقا وزن درهمين وشرب عليه ماء السبستان ( 2 )
المطبوخ ، أخرج الدود وحب القرع من البطون . وإذا شرب بسكنجبين ، نفع من جسأ الطحال . وإذا
طبخ مع ورق الصنوبر والكندر وأمسك ماؤه في الفم ، نفع من وجع الأسنان العارض من الرطوبة
والبرودة . وإذا دق وخلط مع ورق التين والكمون وعمل منه ضماد ، نفع من عضة ابن عرس . وزعم
ديسقوريدوس عن خلط يسمى طوطرن ( 3 ) ، تعاونه أطباء النصارى وأطباء الفرس ، من الثوم والزيتون
الأسود ، أنه إذا أكل ، أدر البول وفتح أفواه العروق ونفع المحبونين ، بإذن الله .
* * *
في الثوم المعروف بسقردوقراسطن
أي الثوم الكراثي
هذا الثوم يشبه نباته نبات الثوم الشامي ، وفى طعمه شبه طعم الثوم وطعم الكراث جميعا ، وبهذا
سمي الكراثي . ولذلك صار له قوة مركبة تفعل فعل الثوم والكراث ، إلا أن فعله أضعف من فعل الثوم
الحقيقي . وكثيرا ما يطبخ فيعذب ويؤكل كما يؤكل الكراث الشامي .
في الثوم البري
الذي يسمى أسقرديون
ويعرف أيضا بثوم الحية . هذا الصنف من الثوم أحد وأقوى من الثوم البستاني ، لان رسم جميع
الأشياء البرية أن تكون أقوى من البستاني في الحرارة واليبوسة لعدمها الماء وجفاف الجو عليها . وهذا
هامش
( 1 ) في الأصل : ضماد .
( 2 ) شجرة تسمى المخيطا ، وهو الدبق بالعربية .
( 3 ) وروي : طوطون ، على أنه نوع من الزيتون الأسود .