الثوم مركب من طعوم متفننة لان فيه مرارة وحرافة وقبض . فالحرافة وحدته ( 1 ) سمي ثوما ( 2 ) بريا ( 3 ) ، وإن
كان فيه بعض رائحة الثوم ، وله قضبان مربعة عليها ( 4 ) زهر أحمر قان . وقوته مسخنة منقية للأعضاء
الباطنة مدرة للبول والطمث . وإذا دق وهو طري وشرب أو طبخ وهو يابس وشرب ماؤه ، نفع من نهش
الهوام ومن سم الأدوية القتالة . وإذا شرب منه وزن مثقالين بشراب العسل ، نفع اللذع العارض في المعدة
ومن قرحة الأمعاء ومن عسر البول العارض من الرطوبات الغليظة اللزجة الزجاجية ، ونقى الصدر من
الكيموسات الغليظة القيحية . وإذا خلط وهو يابس مع حرف وعسل وراتينج وعمل منه لعوق ، كان
صالحا للسعال المزمن وشدخ العضل . فإذا خلط بقيروطي ، سكن الأورام المزمنة العارضة فيما دون
الشراشيف . وإذا تحملته المرأة ، أدر الطمث . وإذا شربت ( 5 ) عصارته نفعت من جميع ما ذكرنا من
الأوجاع . وأقوى ما يكون منه المجلوب من بلدة يقال لها نيطس ، ومن الجزيرة التي يقال لها اقريطي .
هامش
( 1 ) واضح أن نقصا في الكلام سبب الاضطراب فيه . وعن جالينوس في جامع ابن البيطار : ( وحدته وحرافته من أشبه شئ بحدة
الثوم وحرافته وأحسبه إنما سمي ثوما بريا بهذا السبب ) .
( 2 ) في الأصل : ثوم .
( 3 ) في الأصل بياض مقدار كلمة . والأرجح أنها ( بري ) . وفى الهامش : ( يحقق الخلو ) .
( 4 ) ما بعدها في الأصل تعرض لطمس جزئي . وما أثبتناه من جامع ابن البيطار .
( 5 ) في الأصل : شرب .