في سطراطليطلس
أي الفارس على الماء
زعم ديسقيريدس أن هذه البقلة ورق يظهر على وجه الماء شبيه بورق حي العالم إلا أنه أكبر قليلا ،
وقوته قوة مبردة . وإذ شربت ، قطعت نزف الدم . وإذا تضمد بها مع الخل ، نفعت من الحمرة وسائر
الأورام الصفراوية المزمنة . ومما هو داخل في هذا الجنس من النبات ، بقلة تدعى عصا الراعي ، وتسمى
بالسريانية ( مرعاتا ) ومعناه راعي الغنم . لان ( عاتا ) باللسان السرياني : الغنم . وتسمى بالفارسية
النرسبادارو ، وهو السبطباط . هذه البقلة فيها قبض والأغلب عليها الجوهر المائي ، ولذلك صارت باردة
في الدرجة الثانية وفى أول الثالثة . ولهذه الجهة ، صارت نافعة من الالتهاب العارض في المعدة إذا حملت
عليها من خارج . وإذا شربت ، نفعت من النزف العارض للنساء ، ومن انبعاث الدم حيث كان ، لأنها
تردع المواد المنصبة وتمنعها من الانصباب لما فيها من القبض والتبريد . ولذلك صارت نافعة من الأورام
المعروفة بالحمرة والقروح المتورمة . وإذا حملت على العين الهائجة من الدم ، سكنت آلامها . وإذ عصر
ماؤها واحتقن به مع شئ من دهن ورد ، نفع من قروح الأمعاء وذهب بالمغص الحادث من نكاية ( 2 )
الأدوية . وإذا استعط بمائها مع كافور ، قطع الرعاف الكائن مع الحرارة .
والذكر من هذا النبات أقوى في جميع ما ذكرنا من الأنثى . وزعم ديسقيريدس أن هذا النبات مدر
للبول ، ولم يوضح أي عسر بول هذا النبات نافع منه . فأقول : إن هذا النبات إنما ينفع من هذه العلة إذا
كانت من أحد شيئين : إما من حدة الصفراء وتجفيفها ، وإما من ورم حار يعرض لعمق المثانة .
هامش
( 1 ) وروي : سطراطيوطس .
( 2 ) النكاية : الغلبة والقهر .