في البقلة الرومية
التي تسمى القطف
وتسمى السرمق ( 1 )
هذه البقلة معروفة مشهورة إلا أنها على ضربين : لان منها بري ، ومنها بستاني . والبستاني منه يبرد
في الدرجة الأولى ، ويرطب في الثانية . وليس في رطوباتهما قبض ولا هي أيضا بأرضية غليظة كرطوبة
الملوخية ، لكنها رقيقة مائية . ولذلك صار نفوذها في البدن أسرع كثيرا ، إلا أن فيها شيئا ( 2 ) من لزوجة
الملوخية مع شئ من تحليل .
وأما البري فهو أقل تبريدا وأكثر تحليلا . ولذلك صار أضعف فعلا في تبريد الأورام المعروفة
بالحمرة ، إلا أنه أوفق للكهول وأنفع في منتهى الأورام الحادة ووقت صلابتها لحاجتها في ذلك الوقت إلى ما
كان تحليله أقوى وتبريده أضعف . وأما البستاني فهو أوفق للشبان وأنفع في ابتداء الأورام الحارة لحاجتها في
ابتدائها إلى ما كان تبريده أكثر وتحليله أقل . وأما بزر القطف ففيه قوة تجلو وتنقي . ولذلك صار نافعا من
اليرقان العارض من سدد الكبد . وإذ شرب منه وزن درهمين بعسل وماء حار ، قيأ مرة صفراء .
في الاسفاناخ
أما الاسفاناخ فبارد رطب في آخر الدرجة الأولى ملين للطبيعة ، نافع من الأوجاع الحادثة من المرة
الصفراء . وهو في فعله وطبيعته قريب من القطف والبقلة اليمانية ، إلا أنه أفضل للمعدة من القطف
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : مج . والسرمق يقال لها سرمح .
( 2 ) في الأصل : شئ .