ويسكن آلامه فعلا بينا . وإنما عمل هذا الشراب بعسل لمن كان مزاجه باردا .
وأما ورق هذا النبات فقد بينا أيضا أن قوته قريبة من قوة الأصل والأغصان ، وإن كان دونها قليلا
لغلبة المائية عليه وعلى الورق من كل نبات بالطبع ، إلا أنه إذا طبخ بشراب الخل وشرب ، أذبل
الطحال . وإذا عمل منه ضماد بخل وحمل على الطحال من خارج ، قواه وحلل أوجاعه . وإذا تمضمض
بمائه المطبوخ به ، قوى اللثة ونفع من وجع الأسنان . وإذا جلست المرأة في مائه ، جفف رطوبات
الأرحام ومنع درور الطمث في غير وقته . وإذا تحملت المرأة رماده ، فعل مثل ذلك . وقد يصب ماؤه
على أبدان الذين يتولد فيهم القمل والصئبان ، فينتفعون به .
وجماع القول في جميع الأشجار البرية كلها ، مثل البطم والشاهدانج وقاتل أبيه وثمر العلجيق
والضرو والسرو والطرفاء وغير ذلك ، أن غذاءها كلها يسير جدا وهو مع ذلك أيضا مذموم وأكثرها يضر
المعدة وبخاصة البطم إلا أن فيها ، على سبيل الدواء ، منافع شتى ، لان منها ما فيه قوة ملطفة منقية
محللة للفضول ، مذيبة للأثفال ، معينة على الهضم . ومنها ما فيه قوة دابغة مقوية للأعضاء وخافضة لها .
الأغذية والأدوية — صفحة 335
مساهمون: إسحاق بن سليمان المعروف بالإسرائيلي
ص٣٣٥