تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغذية والأدوية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

في خروب الينبوت

أما الينبوت ( 1 ) فبارد في الدرجة الأولى ، يابس في الدرجة الثانية يدر الطمث ويخرج الأجنة وينفع من اليرقان ويقتل الهوام والبق . وإذا طبخ ورش بمائه البيت ، قتل البراغيث .

في البلوط والشاهبلوط المعروف بالقسطل

أما البلوط فبارد في الدرجة الأولى ، يابس في الثانية . ولذلك صار غليظا بطئ الانهضام ، حابسا للبطن مدرا ( 2 ) للبول . إلا أنه يغذو غذاء كثيرا يقارب غذاء كثير من الحبوب ، غير أنه ثقيل بعيد الانحدار عن المعدة ، مولد للصداع بحقنه البخار في المعدة . والغشاء المستبطن ( 3 ) بقشر الثمرة المعروف بجفت البلوط أشد قبضا من البلوط . ولذلك صار نافعا من نفث الدم والنزف العارض للنساء ، وحابسا للبطن . والماء الذي يطبخ فيه جفت البلوط ، والذي يطبخ فيه البلوط نفسه ، نافع من قرحة الأمعاء ومن ذوات السموم من الهوام . وقد يعمل من البلوط فزرجة يحتملها النساء لسيلان الرطوبات المزمنة . وذكر ديسقوريدوس وجالينوس : أن من البلوط نوعين آخرين يسمى أحدهما : فرتلس ( 4 ) والآخر : قيفس ( 5 ) ، فعلهما ومنافعهما كفعل البلوط ومنافعه . والمعروف منها بفرتلس إذا قشر أصل شجره وطبخ بالماء جيدا حتى يلين ويحمل على الشعر ، الليل كله ، بعد أن يغسل الشعر بطين قيموليا ( 6 ) ، صبغ الشعر وصيره أسود . وأما الشاهبلوط فحار في وسط الدرجة الأولى يابس في الثانية . ويستدل على حرارته من عذوبته ، ويستدل على ضعف حرارته من عذوبته ، ويستدل على ضعف حرارته بقوة يبسه وعفوصته . ولذلك صار ألطف وأفضل . ومن قبل ذلك صار بإضافته إلى غيره من أصناف البلوط ، أسرع انهضاما وأكثر غذاء وأقل ضررا بأصحاب السعال وأقل حبسا للبطن وأضعف في إدرار البول . والدم المتولد عنه أيضا فليس بدون الدم من ثمر الأشجار البرية . ولا ينال البدن من غذاء ثمر الأشجار البرية ما ينال منه ، إلا أن الاكثار منه يولد نفخا في الجوف وصداعا في الرأس . ذلك لبعد انهضامه وحقنه للبخار في
هامش
( 1 ) هو الخرنوب النبطي ، أو خرنوب الشوك ، وهو عند أهل الشام خرنوب المعزى . ( 2 ) في الأصل : مدر . ( 3 ) في الأصل : والمستبطن . ( 4 ) وروي : بريلس . ( 5 ) وروي : قيبس . ( 6 ) صفائح كالرخام بيض براقة طيبة ، طعمها قيه كافورية .