عبد ربّه ، قال : حدثنا أبو يزيد ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : قول الصدوق عنه : كان شيخا لأصحاب الحديث نصّ قطعي على نفي تشيعه ، لأنّ المراد بأصحاب الحديث هم أهل السنّة كما هو مصطلح ومعروف ، وقد ذكره العلامة الكبير الشيخ محمّد تقي الشوشتري دام ظلّه في قاموس الرجال ج 1 ص 384 ، معلقا على ترجمته في تنقيح المقال ، للعلامة المتتبع الشيخ عبد اللّه المامقاني عليه الرحمة فقال :
قال المصنف : استشعر بعضهم عاميته من قوله في الأخير ( شيخا ) ويؤيده وصفه بالعدل ، قال : وهو من غرائب الكلام ، وكيف يترضى الصدوق عن العامي وكيف يصف العامي بالعدل ؟ أقول : لا ريب في عاميته ، وما ذكره من ترضيه مجرد دعوى ، ولم يصفه بالعدل بل قال : إنّه المعروف به ، مع أنّه ما ينكر من تعديل العامي معروف ، كيف والموثق عامي أو مثله ثقة في دينه ، وأمّا كثرة روايته عنه ، فلأنّ الكمال والخصال روى فيهما كثيرا لعدم كونهما أخبار فقه ، والرواية عنهم في مثالبهم أو في مناقبنا أولى من الرواية منّا ، ومما يوضح عامية الرجل ، أنّه قال في الكمال ( في ردّ إنكار الزيدية النص على الاثني عشر ) ( نقل مخالفونا من أصحاب الحديث نقلا مستفيضا من حديث عبد اللّه بن مسعود ، ما حدثنا به أحمد بن حسن القطان المعروف بأبي علي بن عبد ربّه وهو شيخ كبير لأصحاب الحديث ) فإنّه كالصريح في عاميته .
أحمد بن الحسين الحافظ
ترجمه في ص 26 فقال : أحمد بن الحسين بن إسحاق بن شعبة الحافظ أبو علي .
روى عن محمّد بن زكريا الغلابي المتوفى ( 298 ) كما في رجال النجاشي في ترجمة الغلابي ، وعنه أبو العباس أحمد بن علي نوح السيرافي ، من مشايخ النجاشي والطوسي ، انتهى كلام نوابغ الرواة .
أقول : ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 4 ص 106 ، ولم يشر إلى تشيعه ، وهذا يبعد ذلك .