وسمع بالري من عبد الرحمن بن أبي حاتم ، وأحمد بن خالد الحروري .
وسمع ببغداد من أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي وطبقته .
وسمع بالحجاز من محمّد بن الربيع بن سليمان الجيزي ونظرائه .
وسمع بسرخس من محمّد بن عبد الرحمن الدغولي وأقرانه ، وكان ثقة ثبتا مكثرا مواصلا للحج ، انتخب عليه ببغداد أبو الحسن الدارقطني ، وكتب عنه الناس بانتخابه علما كثيرا ، وروى ببغداد مصنفات أبي العباس السراج ، وروى أيضا تاريخ البخاري الكبير ، وعدّة من كتب مسلم بن الحجاج ، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه ومحمّد بن أبي الفوارس ، وعلي بن أحمد الرزاز ، وأبو علي بن شاذان ، ومكي بن علي الجريري ، وأبوب بكر البرقاني وأبو نعيم الأصفهاني .
أخبرني محمّد بن علي المقرئ ، عن محمّد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : كان إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى من العباد المجتهدين الحجاجين المنفقين على العلماء والمستورين ، عقد له الإملاء بنيسابور سنة 336 ، وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدثا ، منهم أبو العباس الأصم ، وأبو عبد اللّه بن الأحزم ، وأبو عبد اللّه الصفار ، ومحمّد بن صالح وأقرانه ، وتوفي سنة 362 ، وحمل تابوته فصلينا عليه ودفن في داره ، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة انتهى .
فأنت ترى أنّ جميع مشايخه هم من أعلام أهل السنّة وليس فيهم شيعي واحد ، وهذا مع مدح الخطيب له بهذا المدح والتفخيم نصّ واضح على بعد تشعيه .
إبراهيم بن هارون الهيبستي
ترجمه في ص 6 فقال : من مشايخ شيخنا الصدوق المتوفى ( 381 ) روى عنه بمدينة السّلام ، وهو يروي عن محمّد بن أحمد بن أبي الثلج المتوفى ( 325 ) كما في أسانيد الصدوق في كتاب التوحيد باب تفسير آية النور ، انتهى كلام نوابغ الرواة ملخصا .
أقول : هذا وحده لا يكفي دليلا على تشيعه ، وقد ذكر في ص 10 كلّا من