سنوات ، كل يوم يجلس في الجامع العتيق ( برنكوزان ) ويحضر الناس ويملي عليهم كل يوم أربع مناقب عن النبي ( ص ) في حقّ صحابي لم يصرّح باسمه ، بعد مدة ألحّ عليه الناس بالكشف عن اسمه ، فأنشأ هذه المقالة ( إنّه أول من آمن وهاجر الهجرتين وصلّى القبلتين ، وضرب بالسيفين ) رأيت النسخة ضمن مجموعة فيها قطعة من الاختصاص ، وقطعة من الخرايج من كتب السيد محمّد خليفة ، أول سنده .
أخبرنا الشيخ الرشيد محمّد بن أبي عبد اللّه المدني ثم الأصفهاني إجازة ، قال : حدّثنا الصدر الإمام صدر الدين عبد الصمد ، قال : حدّثنا والدي الصدر السعيد صدر الدين أبو شجاع محمّد بن عبد اللطيف الخجندي ، قال : حدّثنا الإمام فضل اللّه بن محمود الدينوري ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن أبي منصور القزويني ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن سعيد بن الصمد الأصفهاني الشهرستاني قال : حدّثنا الإمام الحافظ ، قال : كنت في صحبة الإمام الشهيد أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي : خرجنا لطلب الحج ، فلما وصلنا أصفهان ، رأينا أهلها مظهرين سبّ أمير المؤمنين ( ع ) على المنابر ، فقال :
أصحابي رأيت الاشتغال بهداية هؤلاء أهمّ من الحج ، فأقام أربع سنوات ، إلى آخر ما أشرنا إليه ، انتهى .
أقول : ما ذكره عن هذا الرجل يشعر كثيرا بتشيعه ، لكن الواقع هو خلاف ذلك ، فقد وجدت في ترجمته في تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 435 ما ينصّ نصّا قطعيا على نفي تشيعه ، ولنلخص عنه ما يلي :
أحمد بن الفرات بن خالد ، أبو مسعود الضبي الرازي الحافظ ، أحد الأئمة الثقات ، والحفاظ الإثبات ، سمع الحديث بدمشق وغيرها عن جماعة ، قال النسائي : سكن أصبهان ، وحدث عن نفسه فقال : كنّا نتذاكر الأبواب فخاضوا في باب فجاءوا بخمسة أحاديث ، فجئتهم أنا بآخر فصار سادسا ، فنخس أحمد بن حنبل في صدري ، يعني لإعجابه به ، وقال أحمد بن حنبل لبعض أهل أصبهان ما أعرف اليوم أعرف بمسندات رسول اللّه ( ص ) من ابن الفرات ، وكان يقول : كتبت عن ألف وسبعمائة وخمسين رجلا ، وأدخلت في تصنيفي ثلاثمائة
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 387
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٣٨٧