متشرعا ذا هيبة ووقار ، ثم ذكر بعض تصانيفه ، منها شرح التجريد للطوسي ، وشرح نهج البلاغة .
أقول : ذكر في كشف الظنون ج 1 ص 253 من شروح التجريد شرح المولى قوام الدين يوسف بن الحسن الشيرازي المعروف بقاضي بغداد ، والمتوفى سنة 922 ، وظاهر كونه في دار العلم شيراز في أيام السيد صدر الدين الدشتكي ، وهجرته إلى بلاد الروم ، وقبوله منصب القضاء من ملوكها ، انّه كان يعاشر بآدابهم ظاهرا ، واللّه العالم بأسرار عباده ، انتهى ملخصا .
أقول : من أين علم تشيعه باطنا حتى عاشرهم كذلك ظاهرا ، فشيراز إلى ذلك الوقت كان يغلب عليها التسنن ، وفي الفترة ذاتها أعلن رسمية مذهب التشيع في إيران ، وذلك من قبل الشاه إسماعيل الصفوي المعاصر للمترجم له ، حيث انّ وفاته في سنة 930 ، وهذا كله واضح في تسننه كما هو صريح ترجمته هنا ، فلا يعقل أن يترك بلاده لو كان شيعيا ، ويذهب إلى سلاطين العثمانيين ويمالئهم وهم أعداء الشيعة وقاتلوهم ، وما الموجب لذلك ؟ فهو إذن قد ترك بلاده لتسلّط الشيعة في الحكم ، وليكون على حريته في مذهبه كما يريد .
وقد ترجمه الزركلي في الأعلام ج 9 ص 1900 وعبّر عنه بالحنفي وقال من جملة كلامه عنه :
فقيه متفنن من أهل شيراز ، سكن بغداد وولي قضاءها مدة ورحل إلى ماردين ، ثم دخل بلاد الروم ، فعين مدرسا في بروسة ، له كتب منها : شرح نهج البلاغة ، وكفاية الراوي والسامع في الحديث ، انتهى .
فرجل شيعي كيف يولونه قضاء بغداد ؟ وقد ترجمه أيضا ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ج 8 ص 85 ، وذكر عنه ما يؤيد تسننه ، وقد أصبح من الوضوح والجلاء بمكان .
شرح النهج
ذكره في ص 157 وقال : لمحمّد حسن نائل المرصفي ، كان أستاذ اللغة العربية في كلية القاهرة ، انتهى ملخصا .