تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أثناء سنة 745 ، قاصدا لحضرة السلطان ، الشيخ أبي إسحاق بن الملك الشهيد شرف الدين محمود شاه الأنصاري ، فألّف أولا كتاب الأربعين الصحاح الموسوم ، بغية المرتاح إلى طلب الأرتاح ، وصدره باسم السلطان المذكور ، ثم بعد وصوله إلى خدمته ضم إلى أربعينة هذا الكتاب وقال : إنّه [ في فضائل سيد المرسلين وابن عمه أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب ، أول من آمن به وصدّقه ، ومناقب الزهراء البتول ، وقرّة عين الرسول وولديها السيدين الشهيدين سيدي شباب أهل الجنة المخصوصين بشرف أهل الطهارة والاصطفاء المظللين بالعباء ] وصرّح أن ما فيه من الصحاح دينه واعتقاده ويقينه ومما فيه قوله [ نقل الشيخ الإمام العالم صدر الدين بن إبراهيم بن محمّد المؤيد الحموي رحمه اللّه في كتاب فضل أهل البيت ( ع ) بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود قال رسول اللّه ( ص ) لما أسري بي إلى السماء - إلى قوله - فرأيت مكتوبا على أبواب الجنة : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه علي ولي اللّه ] انتهى ملخصا . أقول : قد يستشم تشيعه من قوله عن أمير المؤمنين ( ع ) ووصفه لمزاياه وقوله بعد ذلك أنّ ذلك دينه واعتقاده ويقينه ، لكن تشيعه منقوض بقضائه في شيراز حيث أنّ أهلها في ذلك الوقت كانوا من أهل السنّة ، فالقاضي لا يتولاه من غيرهم وكذلك اتّصاله بالسلطان المذكور وتأليفه باسمه ، ويبعد تشيعه عدم إشارة صاحب الدرر الكامنة إلى تشيعه ، ومؤلفه ابن حجر العسقلاني معروف بتعصبه ، فلا يمكن أن يهمل الإشارة إلى ذلك لو كان شيعيا ، وقد ترجمه الزركلي في الأعلام ج 8 ص 6 ، نقلا عن كتب القدماء ، وذكر وصفه بما يلي : فقيه حنفي من العلماء بالحديث . على إنّ عدة من أهل السنّة ألّفوا في فضائل أهل البيت ( ع ) وتكلموا مثل كلامه وأكثر ، ولا يشك في تسننهم ، ونذكر منهم على سبيل المثال أبا بكر بن شهار الدين ، فقد ذكر في كتابه رشفة الصادي ما يستشم منه التشيع ، وصرّح في نفس الكتاب عن أفضلية الخلفاء الثلاثة على أمير المؤمنين ( ع ) كما ستقف على ذلك بالتفصيل عند الكلام حول الجزء التاسع من أعيان الشيعة ، ولا يبعد أن يكون
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 102 | السيد عبد الله شرف الدين