هو عليل مدنف لما به . قال : كم أجريتم عليه ؟ قالوا : رغيفا ورطلين ماء ، قال : فاجعلوه على النصف ، ثمّ خرج فلم يلبث يحيى ابن عبد اللّه أن مات ، فأخرج إلى الناس ، ودفن رضي اللّه عنه وأرضاه .
وقيل : إنّه بني عليه أسطوانة بالرافقة وهو حيّ .
وقيل : إنّه دسّ إليه في الليل من خنقه حتّى تلف .
وقيل : إنّه سقاه سمّا .
وقيل : إنّه أجاع السباع ثمّ ألقاه إليها فأكلته .
وبإسناده عن إدريس بن محمّد بن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، يقول : قتل جدّي بالجوع والعطش في الحبس « 1 » .
وقال الطبري : وفي سنة خمس وسبعين ومائة صار يحيى بن عبد اللّه بن حسن إلى الديلم فتحرّك هناك ، ثمّ ذكر تفصيل الخبر عن مخرجه وما كان من أمره « 2 » .
وقال المسعودي : كان يحيى قد سار إلى الديلم مستجيرا ، فباعه صاحب الديلم من عامل الرشيد بمائة ألف درهم فقتل رحمه اللّه . وقد روي من وجه آخر أنّ يحيى القي في بركة فيها سباع قد جوّعت ، فأمسكت عن أكله ، ولاذت بناحية ، وهابت الدنوّ إليه ، فبني عليه ركن بالجصّ والحجر وهو حيّ « 3 » .
وقال الخطيب البغدادي : من أهل المدينة ، وهو أخو محمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن . ذكر يحيى بن محمّد العلوي صاحب كتاب نسب الطالبيّين أنّ يحيى بن عبد اللّه كان قد صار إلى جبل الديلم في سبعين رجلا من أصحابه ، ثمّ أمنه هارون الرشيد ، وكتب له أمانا وللسبعين الذين كانوا معه ، وأشهد على ذلك شهودا ، وأجازه بمائتي ألف دينار .
قلت : وقدم يحيى بن عبد اللّه على الرشيد بغداد ، فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، حدّثنا جدّي ، قال : حدّثنا موسى بن عبد اللّه ، قال :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين ص 308 - 321 .
( 2 ) تاريخ الطبري 10 : 53 - 59 .
( 3 ) مروج الذهب 3 : 342 .