فطورا تعطّف كالصولجان * وطورا تحلّق مثل الزرد
وإن ظمئت من طراد النسيم * وردنا ثنايا له كالبرد
ولمّا التقينا على غفلة * وغاب الرقيب وزال الرصد
وقد نظمت في أساريره * لفرط الحياء عقود النجد
أشار بساحرة للقلوب * إليّ ونافثة في العقد
وما ضرّ لو جاد لي بالسلام * وروّح من بعض هذا الكمد
فقد كنت أرضى بنيل القليل * وربّ غليل شفاه الثمد
ومن غزلياته الرقيّة المشتملة على المعاني الدقيقة :
لو كنت أعلم أنّ هجرك دائم * لمنعت حبّك أن يطوف فؤادي
أو كنت أعلم أنّ نوءك مخلف * لمنعت طيفك أن يزور وسادي
ولكنت أرمج فيك فيض مدامعي * وسلو أحشائي وطيب رقادي
لكن ظننت بأنّ وجدي ربّما * يجدي ويغنم فيك طول جهادي
ويجود لي حثّ الجياد وكدّها * بالري من غللي وفرط جوادي
ولربّما أكدي وإن بلغ المدى * حذق الطلوب وحيلة المرتاد
وله أيضا :
شدّ النطاق بخصره * فغدا فريدا في جماله
يجني اللجين من الجبا * ل فكيف ردّ إلى جباله
وله :
أفدي بروحي من قلبي كوجنته * في الوصف لا الحكم فالأحكام تفترق
أعجب بحرقة قلب ما له لهب * ومن تلهّب خدّ ليس يحترق
وله :
بدا للعيون كبدر الدجى * أحيط بخدّ من الغالية
فخطّ تسنّن في زيّه * وخطّ من الشيع الغالية