تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
برود الشباب ، وأنقع من برود الشراب ، فمنها قصيدة يمدح بها الصاحب الوزير أبا نصر أحمد بن محمّد بن عبد الصمد رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، وهي :
وقفنا على دار لريّا نزورها * وقد خفّ أهلوها وغارت بدورها أزرنا دموع العين دار التي لها * على البعد طيف لا يزال يزورها وقد دثرت من بعدها غير أنّها * أجدّ غرام الزائريها دثورها عذيري من عين تفيض غروبها * نجيعا ونفس قد تناهى غرورها إذا اعتادها الشوق استجارت من الجوى * بأسراب دمع ضاع من يستجيرها وما أنس لا أنس العقيق وحسنها * وقد ناسب الآصال طيبا هجيرها معاهد لا ينوى النزوع خليعها * بهنّ ولا يرجو الخلاص أسيرها بواد تحار العين فيه إذا اجتلت * وقد عمّه عين الظباء وحورها إذا رام أن يصطاد منها مغرّر * تصيّده من بينهنّ غريرها ليالي كنّا بين لهو نثيره * وخشف نناغيه وكأس نديرها فدلّت عليها الحادثات بأنّها * سجيّة دنيا لا يدوم سرورها
وله من قصيدة تنخرط في سلك الخمريّات ، ما رأيت ولا رويت أبدع منها ولا أبرع :
أرى الشاركي شريك الزمان * شديد الصدود كثير الجفاء قصير الندام سريع الفطام * زهيد السلام عزيز اللقاء يواصلنا ليلة فردة * ويهجر عشرا لفرط اجتفاء وليلة انس أضاءت لنا * جلابيبه مثل راد الضحاء وردنا بها العيش عذب المذاق * وزرنا بها اللهو طلق الرداء صفت من قذى فوجدنا الزما * ن أقبل فيها بوجه الصفاء فبتنا نمزق برد النفاق * علينا ونلقي رداء الرياء ولجّ السقاة بهاء وهات * وعجّ الحساة بهوء وهاء ودار علينا بأكوابها * مزيل الظلام مذيل الضياء غزال من الترك حشو القبا * يدير الغزالة حشو الاناء يرقرق في الكأس انس الحزين * وعذر الخليع وغيظ المرائي
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 342 | السيد مهدي الرجائي