فيا لك ليلا عديم المثال * عطيّة دهر عديم السخاء
وله من أبيات خمريّة في قصيدة فخريّة ، وفيها أنموذج من طرده يدلّ على حسن تهديه في نظمه وسرده :
ولكم رعيت العيش وهو مفتق * وهززت غصن الانس وهو رطيب
وشققت جيب اللهو في صدر المنى * ولقد تشقّ من السرور جيوب
وأجبت هاتفة الصباح بنعرة * أضحى لها بقلوبهنّ وجيب
ولقيت نائرة النشاط مرحبا * بلسان زير واللقات ضروب
صاف به يصفو السرور كأنّه * ذوب النضار به الهموم تذوب
ومن خمريّاته التي ترتاح لها كئوس الشراب ، فتبسم عن ثغر الحباب قوله :
دعوت نديمي للغبوق فكبّرا * وقام بنظم الشمل فيه وشمّرا
وأنبت من زهر الأحبّة روضة * وأجرى من الراح السبيّة كوثرا
وأقعد عن يمناي شمسا وقهوة * وأوقد من يسراي شمعا منوّرا
وقوله من مدحة أخرى :
أشبه الغصن إذا تأوّد قدّا * وحكى الورد إذ تفتّح خدّا
وثنى للوداع في حومة الب * ين بنانا يكاد تعقد عقدا
ولقد حاول الكلام فحاشى * واشيه فأسبل الدمع سردا
وإذا فاجأ المحبّ جنود الب * ين عبّى من المدامع جندا
لست أنس وإن تقادم عهد * عهد أحبابنا بنجد ونجدا
حين غصن الشباب عضّ ونجم الو * صل سعد بحسن اسعاد سعدى
وغزالا قد أورث البدر غيظا * وجهه الطلق والغزالة حقدا
ألف الصدّ والتجنّب حتّى * علّم الطيف في الكرى أن يصدّا
فسقى عهده العهاد وإن لم * يقض حقّا لنا ولم يرع عهدا
وقوله من مدحة أخرى :
بدا بالعقاب وثنّى بصدّ * وملّ فأزرى بعقد عقد
وعلّم أصداغه الفاتنا * ت ما في مودّته من أود