وقبره بها ، وله مشهد يزار امّه امّ ولد ، عقبه : زيد امّه امّ ولد « 1 » .
وقال البيهقي : قتله محمّد بن هارون ، وقبره بجرجان ، وقتل في سنة تسع وثمانين ومائتين ، وصلّى عليه ابنه زيد « 2 » .
وقال ابن الأثير : في سنة اثنتين وسبعين ومائتين منتصف جمادي الأولى ، كانت حرب شديدة بين أذكوتكين وبين محمّد بن زيد العلوي صاحب طبرستان ، ثمّ سار أذكوتكين من قزوين إلى الري ومعه أربعة آلاف فارس ، وكان مع محمّد ابن زيد من الديلم والطبريّة والخراسانيّة عالم كبير ، فاقتتلوا ، فانهزم عسكر محمّد ابن زيد وتفرّقوا ، وقتل منهم ستّة آلاف وأسر ألفان ، وغنم أذكوتكين وعسكره من أثقالهم وأموالهم ودوابّهم شيئا لم يروا مثله ، ودخل أذكوتكين الري فأقام بها ، وأخذ من أهلها مائة ألف ألف دينار ، وفرّق عمّاله في أعمال الري « 3 » .
وقال أيضا : في سنة خمس وسبعين ومائتين سار رافع بن هرثمة إلى جرجان ، فأزال عنها محمّد بن زيد ، وسار محمّد إلى استراباذ ، فحصره فيها رافع ، وأقام عليه نحو سنتين ، فغلت الأسعار بحيث لم يوجد ما يؤكل ، وبيع وزن درهم ملح بدرهمين فضّة ، وفارقها محمّد بن زيد ليلا في نفر يسير إلى سارية ، فسيّر إليه رافع عسكرا فتحاربا ، وسار محمّد عن سارية وعن طبرستان ، وذلك في ربيع الأوّل سنة سبع وسبعين ومائتين ، واستأمن رستم بن قارن إلى رافع بطبرستان ، فصاهره ابن قوله ، وقدم على رافع وهو بطبرستان علي بن الليث .
وكان قد حبسه أخوه عمرو بكرمان ، فاحتال حتّى تخلّص هو وابناه المعدّل والليث ، وأنقذ رافع إلى شالوس محمّد بن هارون نائبا عنه ، فأتاه بها علي بن كالي مستأمنا ، فأتاهما محمّد بن زيد وحصرهما بشالوس ، وأخذ الطريق عليهما ، فلم يصل منهما إلى رافع خبر ، فلمّا تأخّر خبرهما عنه أرسل جاسوسا يأتيه بأخبارهما ، فعاد إليه فأخبره
هامش
( 1 ) منتقلة الطالبيّة ص 114 .
( 2 ) لباب الأنساب 1 : 429 .
( 3 ) الكامل في التاريخ 4 : 543 - 544 .