تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
سنة خمس وثمانمائة عن ثلاث وستّين سنة . وكان كثير الشجاعة والكرم ، عالي الهمّة ، قليل الحظّ في الإمرة ، وأمّا في بيت روحه فسعده في ذلك عظيم . وخلّف ولدين نجيبين : أحدهما السيّد محمّد توفّي بينبع في النصف الثاني من ذي القعدة سنة ستّ وثمانمائة ، قافلا إلى مكّة باستدعاء السيّد حسن صاحب مكّة . والآخر السيّد علي وهو بقيد الحياة ، وله اعتبار كبير بين قومه « 1 » . وقال ابن حجر : وفي شعبان سنة أربع وتسعين وسبعمائة قدم عنان بن مغامس أمير مكّة وشريكه علي بن عجلان ، فقعد علي لصغر سنّه تحت عنان ، فرفعه السلطان على عنان ، ثمّ خلع عليه في رمضان سنة أربع وتسعين وسبعمائة وأفرده بالإمرة ، واعتقل عنانا بالقاهرة « 2 » . وقال أيضا : ولد بمكّة سنة اثنتين وأربعين ، وربّاه عمّه سند بن رميثة لمّا قتل أبوه ، فلمّا مات استولى على خيله وسلاحه وأثاثه ، فأراد عجلان نزع ذلك منه لأنّه وارث سند ، ففرّ عنان منه ، ثمّ أرسل يؤمنه ، فعاد إليه فأكرمه ، وبالغ عنان في خدمته ، حتّى كان عجلان يقول : هنيئا لمن ولد له مثل عنان ، ثمّ تزوّج بابنة ابن عمّه امّ المسعود ، واختصّ بوالدها أحمد بن عجلان ، ثمّ تنكّر له أحمد ، فذهب عنه عنان إلى صاحب حلي . ثمّ توجّه عنان وحسن بن ثقبة إلى مصر ، وبالغا في الشكوى من أحمد بن عجلان ، واتّفق كون كبيش بن عجلان بمصر ، فساس الأمر إلى أن رجع عنان ومعه مراسيم السلطان باعطائه ، ولحسن ما التمساه ، فلم يوافق أحمد بن عجلان على ذلك ، ففرّ عنان وحسن بن ثقبة منه ، فردّهما أبو بكر بن سنقر أمير الحاجّ ، فلمّا عادا ورجع أبو بكر بالحاجّ ، قبض عليهما أحمد بن عجلان ، وعلى أخيه محمّد وعلى أحمد بن ثقبة وابنه علي ، وسجن الخمسة ، ففرّ عنان وتوصّل إلى مصر وذلك في سنة ثمان وثمانين ، وجرت له في هربه خطوب ، فاتّفق موت أحمد بن عجلان وولاية ابنه محمّد ، فبادر إلى كحل المسجونين .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 416 - 423 برقم : 2265 . ( 2 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 3 : 115 .