في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، عمره مائة سنة ، كان خشن العيش ، صابرا على الفقر « 1 » .
وقال ابن منظور : ولد بالكوفة ، وسمع بها ، وقدم دمشق مع أبيه وسمع بها . قال المصنّف : وهو أورع علويّ رأيته . حدّث عن أبي الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن النقور ، بسنده إلى ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه يحبّ أن تؤتى رخصه كما يحبّ أن تؤتى عزائمه .
وحدّث عن أبي الفرج محمّد بن أحمد بن علّان الخازن ، بسنده إلى جرير بن عبد اللّه ، قال : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحثّنا على الصدقة ، فأمسك الناس حتّى رئي في وجهه الغضب ، ثمّ إنّ رجلا من الأنصار جاء بصرّة وأعطاه إيّاه ، ثمّ تتابع الناس حتّى رئي في وجهه السرور ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجرهم شيء ، ومن سنّ سنّة سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء .
قال المصنّف : سألت أبا البركات الزيدي عن مولده ، فقال : في سنة اثنتين وأربعين - يعني وأربعمائة - بالكوفة ، لم أسمع منه في مذهبه شيئا ، وقرأت عليه حديثا فيه ذكر بعض السلف فترحّم عليه .
قال : وحدّثني أبو علي بن الوزير أنّه سأله عن مذهبه في الفتوى وكان مفتي الكوفة ، فقال : نفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرا ، وبمذهب زيد تديّنا ، ثمّ قال : توفّي الزيدي عمر بالكوفة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة « 2 » .
وقال ياقوت : إمام من أئمّة النحو واللغة والفقه والحديث ، مات فيما ذكره السمعاني في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة في أيّام المقتفي ، ودفن في المسبلة التي للعلويّين ، وقدّر من صلّى عليه بثلاثين ألفا ، وكان مولده في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، أخذ النحو عن أبي القاسم زيد بن علي الفارسي ، عن أبي الحسين عبد الوارث ،
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 259 - 260 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق 18 : 251 - 252 برقم : 167 .