تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
أبي ، حدّثنا عيسى بن فرقد ، حدّثني حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تتّخذوا شيئا فيه الروح غرضا . قرأت في كتاب معجم شيوخ الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمّد السلفي الأصبهاني بخطّه ، وأخبرنيه عنه أبو الحسن بن المقدّس بمصر ، قال : أخبرني أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمّد بن حمزة العلوي الزيدي بالكوفة وذكر حديثا . ثمّ قال : الشريف عمر هذا أديب نحويّ ، وفي المذهب زيديّ ، وكان يفتي بالكوفة على مذهبه ، وسمع معنا على جماعة من شيوخنا الكوفيّين ، وكان من عقلاء الرجال . أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمّد بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي بدمشق ، أنبأ عمّي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ ، قال : عمر بن إبراهيم بن محمّد أبو البركات الزيدي الكوفي كتبت عنه بالكوفة ، وهو أورع علويّ لقيته ، ولم أسمع منه في مذهبه شيئا ، وقرأت عليه حديثا فيه ذكر بعض السلف فترحّم عليه . وحدّثني صاحبي أبو علي بن الوزير أنّه سأل عن مذهبه في الفتوى وكان مفتي الكوفة ، فقال : نفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرا ، وبمذهب زيد تديّنا . أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة ، حدّثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه ، قال : عمر ابن إبراهيم بن محمّد أبو البركات من أهل الكوفة ، يسكن بمحلّة يقال لها : السبيع ، ويصلّي بالناس في مسجد أبي إسحاق السبيعي ، شيخ كبير فاضل ، له معرفة بالفقه والحديث والتفسير واللغة والنحو والأدب ، وله التصانيف الحسنة السائرة في النحو . وهو خشن العيش ، صابر على الفقر والقلّة قانع باليسير ، سمعته يقول : أنا زيديّ المذهب ، ولكنّي أفتي على مذهب السلطان - يعني أبا حنيفة - كتبت عنه الكثير ، وهو شيخ متيقّظ ، حسن الاصغاء ، سليم الحواسّ ، كان يكتب خطّا مليحا سريعا على كبر السنّ ، وكنت ملازمه مدّة مقامي بالكوفة في الكرّات الخمس . ومع طول صحبتي وملازمتي إيّاه ما سمعت منه شيئا في الاعتقاد أنكرت عليه ، غير أنّي يوما كنت قاعدا على باب داره وأخرج لي شدّة كبيرة من مسموعاته ، وكنت أفتقد فيها حديث الكوفيّين ، فرأيت فيها حديث الكوفيّين ، فرأيت فيها جزء مترجما بتصحيح الأذان بحيّ على خير العمل ، فأخذت لاطالعه وأعلم من صنّفه ، فأخذه من يدي وقال : لا