العلوي الحسني ، وودّع صديقا لنا يركب البحر إلى الاسكندريّة ، فرأيت خالك يتفكّر ، فقلت له : أقبل على صديقك ، فقال لي : قد عملت أبياتا ، فأنشدني في الحال إلى آخر كلامه « 1 » .
وقال الذهبي : إمام مسجد أبي إسحاق السبيعي ، ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة ، وأجاز له محمّد بن علي بن عبد الرحمن العلوي ، وسمع أبا القاسم بن المنثور الجهني ، وأبا بكر الخطيب وجماعة . وسكن الشام في شيبته مدّة ، وبرع في العربيّة والفضائل .
روى عنه ابن السمعاني ، وابن عساكر ، وأبو موسى المديني .
وكان مشاركا في علوم ، وهو فقير متقنّع خيّر ، ديّن ، وكان مفتي الكوفة ، ويقول : أفتي بمذهب أبي حنيفة ظاهرا ، وبمذهب زيد تديّنا .
وحكى أبو طالب بن الهراس الدمشقي عنه أنّه صرّح له بخلق القرآن وبالقدر .
وقال ابن ناصر : سمعت ابيّا النرسي يقول : عمر بن إبراهيم جاروديّ المذهب ، ولا يرى الغسل من الجنابة .
مات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وصلّى عليه ثلاثون ألفا ، وقد قرأ عليه بالروايات يعيش بن صدقة الفراتي « 2 » .
أقول : روى عنه أبو سعد عبد الكريم بن محمّد بن أبي المظفّر منصور بن عبد الجبّار السمعاني . وروى عن أبي الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن النقّور البزّاز ، بإسناده المتّصل إلى ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أحبّوا اللّه لما يغذوكم به من نعمة ، وأحبّوني بحبّ اللّه ، وأحبّوا أهل بيتي بحبّي « 3 » .
وروى عنه ابن عساكر . وروى عن أبي الفرج محمّد بن أحمد بن علّان الشاهد « 4 » .
3284 - عمر بن أبي بكر بن أبي القاسم بن بسد بن أبي القاسم بن زيد بن سراهنك بن
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 15 : 257 - 261 برقم : 38 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 : 181 برقم : 6045 .
( 3 ) فرائد السمطين 2 : 292 - 293 ح 550 .
( 4 ) ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ص 68 ح 124 .