يصلح لك له طالب غيرك ، ثمّ قال : ينبغي للعالم أن يكون عنده كلّ شيء ، فإنّ لكلّ نوع وجنس طالبا .
قرأت على أبي الفتوح القرشي بأصبهان ، عن أبي الفضل بن ناصر ، قال : سمعت أبا الغنائم بن النرسي يقول : عمر الكوفي جاروديّ المذهب ، لا يرى الغسل من الجنابة .
أخبرنا الحاتمي بهراة ، قال : سمعت أبا الحسن السمعاني يقول : سمعت يوسف ابن محمّد بن مقلد يقول : كنت أقرأ على الشريف عمر جزء ، فمرّ بي حديثا فيه ذكر عائشة ، فقلت : رضي اللّه عنها ، فقال لي الشريف : تدعو لعدوّ علي ، أو تترضّى على عدوّ علي ؟
فقلت : كلّا وحاشا ما كانت عدوّة علي « 1 » .
أخبرنا أبو البركات الأمين بدمشق ، قال : أنبأ عمّي ، قال : حكى لي أبو طالب ذلك منه وقال : إنّ الأئمّة على غير ذلك ، فقال له : إنّ أهل الحقّ يعرفون الحقّ بالحقّ ولا يعرف الحقّ بأهله .
وأخبرني أبو البركات ، أنبأ عمّي ، قال : سأله أبا البركات الزيدي عن مولده ، فقال : في سنة اثنتين وأربعمائة بالكوفة .
أخبرنا إسماعيل بن سليمان العسكري بدمشق ، أنبأ عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي ، قال : سألت الشريف أبا البركات عمر بن إبراهيم بالكوفة عن مولده ، فقال : في شوّال سنة احدى وأربعين وأربعمائة .
أخبرنا الحاتمي بهراة ، قال : سمعت أبا سعد بن السمعاني ، يقول : سألت الشريف أبا البركات الكوفي عن مولده ، فقال : سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة بالكوفة . وتوفّي يوم الجمعة سابع شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، ودفن يوم السبت في المسبلة المعروفة بالعلويّين ، وصلّى عليه كلّ من كان بالكوفة ، وقد روى ثلاثين ألفا « 2 » .
وقال ابن الطقطقي : كان رجلا فاضلا ، أحد أئمّة النحو واللغة والفقه والحديث ، مات
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 : 323 - 324 برقم : 6011 .
( 2 ) ذيل تاريخ بغداد لابن النجّار المطبوع في ذيل تاريخ بغداد 20 : 8 - 11 ، والوافي بالوفيات للصفدي 22 : 412 - 413 برقم : 291 .