تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
العمرة والحميضات ، وساروا إلى مكّة ، وخرجوا على الأبطح من ثنيّة أذاخر ، وخرج للقائم من مكّة عنان وأصحابه . فلمّا تراءى الجمعان ، انحاز الحميضات عن آل عجلان ، فلم يكونوا معهم ولا مع عنان ، وتقاتل الفريقان ، فتمّ النصر لعنان وأصحابه ، ورجع آل عجلان إلى محلّهم ، وهو القصر بالوادي ، بعد أن قتل منهم كبيش ولقاح بن منصور من القوّاد العمرة ، وعشرون عبدا فيما قيل ، وذلك في سلخ شعبان من السنة المذكورة . وفي شهر رمضان توجّه علي إلى مصر ، فأقبل عليه السلطان ، وولّاه نصف إمرة مكّة ، وولّى النصف الثاني لعنان بشرط حضور عنان لخدمة المحمل ، ووصل علي مع المحمل إلى مكّة ، فدخلها مع الحاجّ ، وقرئ توقيعه على مقام الحنابلة بالمسجد الحرام . وكان عنان قد أعرض عن لقاء المحمل ، متخوّفا من آل عجلان ، وفرّ إلى الزيمة بوادي نخلة اليمانيّة ، وكان أصحابه قد سبقوه إليها ، فسار إليهم علي وجماعته وجماعة من الترك الحجّاج ، فوجدوا الأشراف محاربين لقافلة بجيلة . ولمّا عرف بهم الأشراف هربوا خوفا من سهام الترك ، وقتل أصحاب علي منهم مبارك بن عبد الكريم من الأشراف ، وابن شكوان من أتباعهم ، وعادوا إلى مكّة ، ومعهم من خيل الأشراف خمسة ، ومن دروعهم ثلاثة عشر درعا ، وتوصّلت قافلة بجيلة إلى مكّة ، فانتفع بها الناس . وبعد سفر الحاجّ من مكّة ، صار عنان والأشراف إلى وادي مرّ ، واستولوا عليه وعلى جدّة ، ونهبوا بعض تجّار اليمن ، وأفسدوا في الطرقات ، ولأجل استيلائهم على جدّة احتاج علي إلى النفقة ، فأخذ من تجّار اليمن ومكّة ما استعان به على إزالة ضرورته . وفي ربيع الآخر أو جمادي الأولى من سنة تسعين وسبعمائة ، أتاه من مصر أخوه الشريف حسن ، بجماعة من الترك استخدمهم له ، نحو خمسين فارسا ، وخلعة من السلطان ، وكتاب منه يتضمّن استمراره ، فلبس الخلعة ، وقرئ الكتاب بالمسجد الحرام ، ووصل إليه أيضا خلعة ، وكتاب يتضمّن باستمراره من الصالح حاجّي بن الأشرف شعبان ، لمّا عاد إلى السلطنة بمصر ، بعد خلع الملك الظاهر ، في أثناء سنة احدى وتسعين وسبعمائة . وفي آخر ذي القعدة منها بلغه أنّ الأشراف آل أبي نمي ، يريدون نهب الحاجّ المصري ،