وشهرا وعشرين يوما « 1 » .
وذكره ابن الطقطقي في كتابه ، وجاء نسبه فيه هكذا : عبيد اللّه المهدي بن أحمد بن إسماعيل الثالث بن أحمد بن إسماعيل الثاني بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق .
ثمّ قال : عبيد اللّه المهدي أوّل الخلفاء . وفي المهدي أقوال كثيرة جدّا ، فمنهم من يقول : إنّه ولد ببغداد سنة ستّين ومائتين ، ووصل إلى مصر في زيّ التجّار سنة تسع وثمانين ومائتين . ومنهم من يقول : إنّه ولد بسلميّة ، ومنهم من يقول غير ذلك .
وهو الذي بنى المهديّة بالمغرب ، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
وأعقب عبيد اللّه المهدي من ولده : أبي القاسم محمّد القائم بأمر اللّه « 2 » .
وقال أيضا : هو أبو محمّد عبيد اللّه بن أحمد بن إسماعيل الثالث بن أحمد بن إسماعيل الثاني بن محمّد بن إسماعيل الأعرج بن جعفر الصادق ، وقد روي نسبهم على صورة أخرى وفيه اختلاف كثير ، والصحيح أنّهم علويّون إسماعيليّون صحيحو الاتّصال ، وهذه الصورة التي أوردتها هاهنا هي المعوّل عليها وبها خطوط مشايخ النسّابين .
وكان المهدي من رجال بني هاشم في عصره ، قيل : إنّه ولد ببغداد سنة ستّين ومائتين ، وقيل : ولد بسلميّة ، ثمّ وصل إلى مصر في زيّ التجّار ، وأظهر أمره بالمغرب ودعا الناس إلى نفسه ، فمالوا إليه وتبعه خلق كثيرون ، وسلّموا عليه بالخلافة ، وقويت شوكته ، وعظم حاله .
ثمّ انفصل إلى أرض القيروان وبنى مدينة سمّاها المهديّة واستقرّ بها ، وملك إفريقية وبلاد المغرب وتلك النواحي جميعها ، ثمّ ملك الاسكندريّة وجبى خراجها وخراج بعض الصعيد .
وتوفّي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، ثمّ سلّم الخلافة منه واحد بعد واحد ، حتّى انتهت النوبة إلى العاضد آخر خلفائهم « 3 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 5 : 161 .
( 2 ) الأصيلي ص 301 .
( 3 ) الفخري ص 263 .