تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
غيرهم إلى أنّ نسبه مدخول ليس بصحيح ، وعدا طائفة منهم إلى أن جعلوا نسبه يهوديّا ، وقد كتب في الأيّام القادريّة محضر يتضمّن القدح في نسبه ونسب أولاده ، وكتب فيه جماعة من العلويّين وغيرهم أنّ نسبه إلى أمير المؤمنين علي غير صحيح . فممّن كتب فيه من العلويّين : المرتضى ، وأخوه الرضيّ ، وابن البطحاوي ، وابن الأزرق العلويّان ، ومن غيرهم ابن الأكفاني ، وابن الخرزي ، وأبو العبّاس الأبيوردي ، وأبو حامد ، والكشفلي ، والقدوري ، والصيمري ، وأبو الفضل النسوي ، وأبو جعفر النسفي ، وأبو عبد اللّه بن النعمان فقيه الشيعة . وزعم القائلون بصحّة نسبه أنّ العلماء ممّن كتب في المحضر إنّما كتبوا خوفا وتقيّة ، ومن لا علم عنده بالأنساب فلا احتجاج بقوله . وزعم الأمير عبد العزيز صاحب تاريخ إفريقية والمغرب أنّ نسبه معرق في اليهوديّة ، ونقل فيه عن جماعة من العلماء ، وقد استقصى ذكر ابتداء دولتهم وبالغ ، وأنا أذكر معنى ما قاله مع البراءة من عهدة طعنه في نسبه ، وما عداه فقد أحسن فيما ذكر ، ثمّ أورد كلامه « 1 » . وقال أيضا : لمّا ظهر المهدي أقام بسجلماسة أربعين يوما ، وسار إلى إفريقية ، وأحضر الأموال من انكجان ، فجعلها أحمالا وأخذها معه ، ووصل إلى رقّادة العشر الأخير من ربيع الآخر من سنة سبع وتسعين ومائتين ، وزال ملك بني الأغلب ، وملك بني مدرار الذين منهم اليسع ، وكان لهم ثلاثون ومائة سنة منفردين بسجلماسة ، وزال ملك بني رستم من تاهرت ، ولهم ستّون ومائة سنة تفرّدوا بتاهرت ، وملك المهدي جميع ذلك . فلمّا قرب من رقّادة تلقّاه أهلها وأهل القيروان وأبو عبد اللّه ورؤساء كتامة مشاة بين يديه ، وولده خلفه ، فسلّموا عليه ، فردّ جميلا ، وأمرهم بالانصراف ، ونزل بقصر من قصور رقّادة ، وأمر يوم الجمعة بذكر اسمه في الخطبة في البلاد ، وتلقّب بالمهدي أمير المؤمنين « 2 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 5 : 11 - 12 . ( 2 ) الكامل في التاريخ 5 : 24 - 25 .