تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وقال ابن خلّكان : وجدت في نسبه اختلافا كثيرا ، قال صاحب تاريخ القيروان : هو عبيد اللّه بن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وقال غيره : هو عبيد اللّه بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر المذكور . وقيل : هو علي بن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن محمّد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وقيل : هو عبيد اللّه بن التقي بن الوفي بن الرضي . وهؤلاء الثلاثة يقال لهم : المستورون في ذات اللّه ، والرضي المذكور ابن محمّد بن إسماعيل بن جعفر المذكور . واسم التقي الحسين ، واسم الوفي أحمد ، واسم الرضي عبد اللّه ، وإنّما استتروا خوفا على أنفسهم ؛ لأنّهم كانوا مطلوبين من جهة الخلفاء من بني العبّاس ؛ لأنّهم علموا أنّ فيهم من يروم الخلافة أسوة غيرهم من العلويّين ، وقضاياهم ووقائعهم في ذلك مشهورة . وإنّما تسمّى المهدي عبيد اللّه استتارا ، هذا عند من يصحّح نسبه ، ففيه اختلاف كثير . وأهل العلم بالأنساب من المحقّقين ينكرون دعواه في النسب ، وقد تقدّم في ترجمة الشريف عبد اللّه بن طباطبا ما جرى بينه وبين المعزّ عند وصوله إلى مصر وما كان من جواب المعزّ له ، وفيه أيضا دلالة على ذلك ، فإنّه لو عرف نسبه لذكره وما احتاج إلى ذلك المجلس الذي ذكرناه هناك . ويقولون أيضا : إنّ اسمه سعيد ولقبه عبيد اللّه ، وزوج امّه الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن ميمون القداح ، وسمّي قداحا لأنّه كان كحّالا يقدح العين إذا نزل فيها الماء . وقيل : إنّ المهدي لمّا وصل إلى سجلماسة ونما خبره إلى اليسع مالكها ، وهو آخر ملوك بني مدرار . وقيل له : إنّ هذا هو الذي يدعو إلى بيعته أبو عبد اللّه الشيعي بافريقية ، أخذه اليسع واعتقله ، فلمّا سمع أبو عبد اللّه الشيعي باعتقاله حشد جمعا كثيرا من كتامة وغيرها ، وقصد سجلماسة لاستنقاذه ، فلمّا بلغ اليسع خبر وصولهم قتل المهدي في السجن ، فلمّا دنت العساكر من البلد هرب اليسع ، فدخل أبو عبد اللّه إلى السجن فوجد المهدي مقتولا وعنده رجل من أصحابه كان يخدمه ، فخاف أبو عبد اللّه أن ينتقض عليه ما دبّره من الأمر