بذاملة ما أنكرت ألم الوجى * وما صدّها عن قصدها مهمة قفر
يضيق بها صدر الفضا فكأنّها * بصدر مذيع عيّ عن كتمه السّر
تحنّ إذا ذكّرتها بديارها * حنين مشوق هاج لوعته الذّكر
وشملالة أعديتها بصبابتي * إذا هاجها شوق الديار فلا نكر
أروح وقلبي للّواعج والجوى * مباح وأجفاني عليها الكرى حجر
وأحمل أوزار الغرام وإنّه * غرام به ينحطّ عن كاهلي الوزر
وكم لذّ لي خلع العذار وإن يكن * لحبّي آل المصطفى فهو لي عذر
علقت بهم طفلا فكانت تمائمي * مودّتهم لا ما يقلّده النحر
ومازج دريّ حبّهم يوم ساغ لي * ولولا مزاج الحبّ ما ساغ لي درّ
نعمت بحبّيهم ولكن بليّتي * ببينهم والبين مطمعه مرّ
ونائين تدنيهم إليّ صبابتي * فعن ناظري غابوا وفي خاطري قرّوا
فمن نازح قد غيّب الرّمس شخصه * ومن غائب قد حال من دونه الستر
أطال زمان البين والصبر خانني * وما يصنع الولهان إن خانه الصّبر
إلى قم وكم تنكى بقلبي جراحه * من البين لا يأتي على قعرها سبر
فكم سائل عنه يسيل مدامعي * بتذكاره وكفا كما يكف القطر
فيا سائلا سمعا لآية معجز * بآياته لا ما يزخرفه الشّعر
إذا رضت صعب الفكر تهدى فقد كبا * ( لعالك ) في دحض العثار بك الكفر
فما الحجر في التّقليد إلّا حجارة * وليس بغير الجدّ يصفو لك الحجر
ثمّ يقول في آخر القصيدة :