انفتاحه على الثقافات الأخرى
من المواهب الّتي نالها الشيخ البلاغي هو انفتاحه على الثقافات والديانات الأخرى ولم يقتصر على القراءة بلغة الأم ( العربية ) بل انّه تعلم لغات أخرى كالعبرية والإنجليزية والفارسية ، وما دعاه إلى تعلّمها إلّا الحاجة الماسة للاطلاع على ما في العهدين المتداولين بأيدي اليهود والنصارى الذين كانوا ينشطون كثيرا في إثارة الشبهات ضد الإسلام . وقد تعلم الشيخ العبرية حتّى يتعرف على مكامن ضعفهم فيرد سهامهم بسهام أقوى .
وقد تعلم الإنجليزية والفارسية لأنّ الأسئلة كانت ترده بهاتين اللغتين .
وتوجد أيضا دواع أخرى حفزته إلى تعلم هذه اللغات .
يقول الشيخ الأستاذ محسن مظفر في ترجمته :
ألوى العنان برهة نحو بعض اللغات الأجنبية ففهمها من دون تعسّف ولا كدّ خاطر . هذه العبرانيّة وكان يجيدها أيّما إجادة أتاحها له اختلاط بسيط بالطائفة الإسرائيلية في بغداد ، أثناء ارتياده بيعهم وتوراتهم لاستطلاع دفائن الأسرار والإشراف على مواطن الضعف في الكتب المقدسة ، ويحسن اللغة الفارسية بصورة فائقة ، وحدّثت في التالي بأنّه كان ملمّا بالإنجليزية . « 1 »
أدبه الرائع
لم يقتصر شيخنا المترجم بالجهاد في ميدان التأليف والكتابة ، بل قرن ذلك بأشعاره الرائعة وأدبه الجم ، فنراه قد شارك في جهاده العلمي بشعره الهادف .
ولننقل إليك قصيدتين مليئتين بالعلم والفكر :
هامش
( 1 ) . موسوعة العلامة البلاغي ، المدخل : 167 - 168 .