وتروّحي بشذى الطّريق وأمّلي * عقبى سراك إلى الجناب الممرع
نجد وكلّ طريقها روض وفي ال * مسرى إليها بلغة المتمتّع
وهناك إدراك المنى وكرامة ال * مأوى لدى الشرف الأعزّ الأمنع
برزت محجّبة فتاه ذووا الهوى * في كنهها وصفا و « كلّ يدّعي »
قربت وباعدت الظّنون وإن تكن * ضمّت مخائلها حواني الأضلع
أمؤمّل الإشراق في عرفانها * مهلا فإنّك في ظلام أسفع
تسعى برأيك نحوها يا هل ترى * وجد الهدى ساع برأي مضيّع
أم أين من عرفانها متكلّف * إن ناء بالآراء صيح به قع
سل عن حقيقتها ومعناها الّذي * قد زقّها محجوبة لك أودع
كم قائل فيها يقول وسائل * وجوابه في يَسْئَلُونَكَ * إن يع
القصيدة الثانية
وقد نضمها ردّا على قصيدة وردته من بغداد تعرض صاحبها لشأن الإمام المهدي ( عجل اللّه تعالى فرجه ) ، وقد ردّ كذلك عليها غير واحد من الشعراء والعلماء ، منهم شيخنا الراحل :
والقصيدة الّتي وردت من بغداد عام 1317 ه ، مستهلها :
أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حال في مثله الفكر
فأجابه الشيخ بقوله :
أطعت الهوى فيهم وعاصاني الصّبر * فما أنا مالي فيه نهي ولا أمر
أنست بهم سهل القفار ووعرها * فما راعني منهنّ سهل ولا وعر
أخا سفر ولهان أغتنم السّرى * من اللّيل تغليسا إذا عرّس السّفر