تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فهو تكفير للأولين المتقدمين والمتأخرين من الأكابر والعلماء والصالحين ، وفي ذلك مخالفة للإجماع السكوتي على من سبق من الأنبياء والصالحين ) . 11 - قال تلميذ ابن تيمية الفقيه العلم ابن مفلح الحنبلي في مؤلفه ( الفصول ) : « الحظيرة على قبر إن كان في ملك ميت فعل وليه ما شاء ، وإن كان في أرض مسبلة كره كراهة تنزيه لا تحريم ؛ للتضييق على ما وقفت عليه » . 12 - والإمام البخاري أشار إلى أن الصلاة إذا لم تكن إلى القبر لا بأس بها ، وإلى أن معنى اتخاذ القبور مساجد إنما هو الصلاة عليها أو الصلاة إليها تعظيما للقبر أو لصاحبه . وأشار البخاري إلى أن اتخاذ المسجد على القبر منه مكروه ومنه غير مكروه ، وروى في صحيحه على وجه الجزم والثقة : أن فاطمة بنت الحسين بن عليّ نصبت قبة على قبر زوجها الحسن بن الحسن بن عليّ ، وأقامت فيها سنة ، تقيم فيها فرائض الصلوات ونوافل العبادات ، وكان ذلك في عصر فقه على مرأى من العلماء ولم ينكر عليها أحد . 13 - الفقيه المحقق ابن عابدين في حاشيته أجاز البناء على القبور مستدلا بما نقله عن ( جامع الفتاوى ) في الأحكام بنصه القائل : « ولا يكره البناء إذا كان الميت من المشايخ والعلماء » . 14 - ومن علماء المالكية ابن حمدون ، قال على شرحه منظومة ابن عاشر ( 2 / 7 ) : « البناء على القبر بقصد تعظيم من يعظم شرعا جائز » . 15 - قال الإمام ابن حجر العسقلاني في شرحه صحيح الإمام البخاري ما نصه : « إن المنع من ذلك حال خشية أن يصنع بالقبر كما صنع
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 191 | السيد محمد زكي ابراهيم / يحيى الدين حسين يوسف الإسنويي