تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الحديث هو ألا يتعمد العبد أن يستحل محارم اللّه جحودا أو محاربة للّه ، وذلك بحمد اللّه لم ولن يأتي من مسلم وإن زنى وإن سرق ، بل وإن قتل ، ونستغفر اللّه ونتوب إليه
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ .
( 4 ) هذا ، وقد بشرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أمته لن تشرك باللّه شيئا ، فلن تعبد شمسا ولا قمرا ولا وثنا ، ولكنها قد تقع في الشرك الخفي ، وهو الرياء . . أفبعد كل هذا يقول قائل ببطلان أو تحريم الصّلاة في المساجد الملحقة بالقبور ؟ ! . وقد قررنا وأقمنا الدليل القاطع على أنّها ( سنة صحابية ) مؤكدة ، أمرنا رسول اللّه جازما حازما ، أن نعمل بها ، وأن نعض عليها بالنواجذ في حديثه الصحيح القاطع . فقد دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببيت عائشة رضي اللّه عنها ، وله باب على المسجد ، ولم يغلق الصحابة الباب ، ولا منعوا الزيارة منه ، ثمّ أقرهم جميع التابعين وأئمة المذاهب الأربعة ، ومن كانوا قبل الأربعة ، وإلا فقد بطلت صلاة كل هذه الملايين من المسلمين الحجاج والعمار والزوار ، مدة ألف عام ونصف ألف . فليتق اللّه الجهلة والحمقى والفتانون من المتملسفة ، والمتعصبة ، وأمثالهم ؛ فالمصلي بالمسجد يقول : ( اللّه أكبر ) في كل تحركات صلاته فهو موحّد ، فكيف يحكم ببطلان صلاته ، وقد ثبت أن الإمام مالك رضي اللّه عنه كان يصلي وسط القبور ، وكان الإمام عليّ كرم اللّه وجهه يتوسد القبور كذلك .
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 188 | السيد محمد زكي ابراهيم / يحيى الدين حسين يوسف الإسنويي