5 - قال الشيخ عبد القادر الفاسي : « ولم يزل النّاس يبنون على مقابر الصّالحين والأئمة شرقا وغربا كما هو معلوم ، وفي ذلك تعظيم حرمات اللّه واجتلاب مصلحة عباد اللّه لانتفاعهم بزيارة أوليائه ، ودفع مفسدة المشي والحفر ، والمحافظة على تعيين قبورهم وعدم اندراسها ( أي عدم خفاء أثرها ) .
6 - والشيخ المسناوي في ( مسائله ) ، سئل عن البناء على قبر الرجل والمرأة ممن ترجى بركتهما في الحياة وبعد الموت فأجاب : « إن البناء على قبور الصالحين بقصد التبرك والتمييز وحفظ الحرمة جائز بل مطلوب ، لما ذكره بعض المحققين أن فيه جلب مصلحة الانتفاع بالصالحين ودفع مفسدة امتهانهم بالحفر أو المشي ، إذ لولا البناء لاندرست ( أي اختفت ) قبورهم فتبطل زيارتهم ، وزيارة القبور مطلوبة شرعا .
7 - وفي كتاب نوادر الأصول للحكيم الترمذي : أنّ السيدة فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها كانت تأتي قبر سيد الشهداء حمزة رضي اللّه عنه في كل عام فترمه ( أي تصلح ما تهدم منه ) ، حتّى لا يزول أثره فيخفى على زائره .
8 - وفي فتاوى العلامة ابن قداح قوله : « إذا جعل على قبر من أهل الخير علامة فهو حسن كالبناء الخاص » .
9 - وفي شرح التوربشتي على كتاب المصابيح قوله : « وقد أباح السلف البناء على قبور العلماء والمشايخ الصالحين ، يزورها النّاس ليستريحوا إليها بالجلوس في البناء لتلاوة القرآن ؛ فتكون مثل الرباطات والمساجد » .
10 - وللعلامة عليّ بن أحمد الحداد في مؤلفه ( مصباح الظلام ) قوله :
« من قال بتكفير البلد ( أي أهله ) الذي فيه قباب وأن القباب كالأصنام ،
مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 190
مساهمون: السيد محمد زكي ابراهيم
ص١٩٠