تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراقد أهل البيت في القاهرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا يفوتنا أن نشير إلى أن عددا من النّاس استحدثوا لهم أنسابا مزورة من هنا وهناك ، وإذن فليس كل حاملي وثائق أو قسائم النقابة أو ( السراكي ) هم من صحيح الأشراف ، ولا كل من لم يهتم بذلك يكون من الأطراف ، فكم من شريف أصيل بحق ، لا اهتمام له بتلك المظهريات ؛ لما يرى في مختلف أحوالها مما لا يرضي اللّه ولا الرسول . وفي الأثر : « لعن اللّه الداخل فينا بالزور من غير نسب ، والخارج منا بالمعصية من غير سبب » ، فكيف إذا كان السبب تجاريا أو نفسيا ، أو نحوه ، وسركي النقابة لا يدخل صاحبه الجنّة ، ولا يمنعه من النار ، ولا يجلب له الغني ، ولا يمنعه من الفقر . إنّ الشرف الحقيقي عند أهل القبلة هو : التقوى والاعتصام بالكتاب والسنة قولا وعملا وحالا « 1 » . وتأمل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سلمان منا أهل البيت » ، واللّه تعالى يقول :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ،
فلم يذكر قربى ولا نسبا جسديا ، بل ذكر الإيمان ، وفي القرآن
هامش
( 1 ) لذلك يجب على الشريف أن يكون أهلا للانتساب إلى سيد الخلق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في أقواله وأفعاله وأحواله ، وإنما حب المسلمين لأهل البيت النبوي أن يأخذوا بأيديهم إلى ما فيه الخير ، وقد ورد ما يفيد حرمة عمل ( أهل البيت ) في الحرف الدنية والأعمال المزرية ، كما حرمت عليهم الصدقات ، فيا ليت نقابة الأشراف وكبار أهل البيت في العالم الإسلامي يسعون جاهدين لتعليم وتثقيف كل منتسب لأهل البيت ورعايتهم دينيا واجتماعيا وثقافيا ، والنهوض بهم ، خصوصا بعد أن وصل الحال ببعض المنتسبين إلى أمور خطيرة ؛ فوجدنا منهم من يقول بعدم وجوب الصّلاة عليهم لأنّ النّاس تصلّي عليهم في الصلاة ، ومنهم للأسف من قبل الدنية وسعى وراء الجاه والدنيا والشهرة . . إلخ .