وهكذا ؛ فإنه لا يغني عند اللّه ورقة أو وثيقة ممهورة أو موقعة أو مختومة استخرجها من استخرجها من أية جهة ، بطريق صحيح أو كاذب ، على تصديق أو تلفيق ، حقيقي كان هذا أو باطل ، فإن الشرف في التقوى والتنزه عن الهوى ، فلا العمامة الخضراء ، ولا الطراز اللافت للنظر ، ولا الوظائف ولا الأموال والجاه ، بالشيء الذي يجعل الإنسان أهلا للنسبة العليا إلى ( آل البيت ) ، والانتفاع بشفاعة جدهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنما النّبيّ جد لكل تقي ، وإن كان من كان . .
فافهم وعلم النّاس ، وتذكر الحكمة العظيمة على لسان الحق عزّ وجل : « الجنة لمن أطاعني ولو كان عبدا حبشيا ، والنار لمن عصاني ولو كان شريفا قرشيا » .
نرجو أن يكون هذا معلوما تماما ، وأن يكون معلوما أن الموفق حقّا هو من جمع بين النسب والعمل معا ؛ فيكون حقا من ( أهل البيت ) رضي اللّه عنهم أحياء وأمواتا .
* . * . *
هامش
- العزة جل وعلا : « إنّي جعلت نسبا وجعلتم نسبا ، فقلت :إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْفأبيتم إلّا أن تقولوا فلان بن فلان ، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم » .
وهذا كله لا يعني عدم أفضلية أهل البيت وما لهم من حقوق على الأمة الإسلامية ، وإنما يعني أن يكون من ينتسب لأهل البيت على مستوى هذا الانتساب من : العلم والعمل والأخلاق ، والتواضع والقدوة والقيادة والسيادة ، والعمل للإسلام ، ورضي اللّه عن أهل البيت أجمعين .