يوليو ) فيما ألغي للتسوية والتقريب بين الطبقات ، ولأن النسب من حيث هو لا يغني عند اللّه شيئا فالقانون الإلهي :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
سواء في ذلك الأشراف والأطراف ، وإن كان لصالحي أهل البيت المقام الأوفى في الكتاب والسنة ، كما قدمنا في أول هذا الكتاب .
وقد حاول رجال إعادة النقابة رسميا ، فلم يستجب لهم ، فأقام بعضهم نفسه نقيبا بمصر ، وجعل يمارس ما استطاع من عمل النقابة في بعض أحياء القاهرة ، وجعل له وكلاء في الوجه البحري والقبلي ، حيث كانت تباع ( النسبة ) للأشراف بأي ثمن مادي ، فلم يبق للأشراف وزنهم القديم .
ولعله كان لو اجتمعت البيوت الشريفة الكبرى ، ووضع رجالها قانونا إيجابيا لمصلحة الأشراف وخدمة الوطن والإسلام ، ممثلا في أعمال ثقافية واجتماعية ، وإنسانية وتعاونية وغيرها ، ضمن التقاليد الموروثة ، ثم شكلوا هيئة من الشخصيات الطيبة للعمل تحت مظلة القانون ، فربما كان هذا مدخلا لإعادة تجميع الشمل على أهداف كريمة ، يرجى بعدها إعادة مجد النقابة ، والاعتراف الرسمي بها مرة أخري ، على أساس عملي قانوني رشيد .
ولكن اللّه أراد أن تعود الدولة إلى الاعتراف ب ( نقابة الأشراف ) ، لسبب أو لآخر فعينت السيد الشريف المرحوم ( محمود كامل يس ) نقيبا للأشراف ، حتّى إذا توفي رحمه اللّه عينت أخاه السيد ( أحمد كامل يس ) نقيبا ، ونرجو أن يحقق اللّه على يديه ما يرتقي بشرف ( نقابة الأشراف ) ويهيئها لخدمة الإسلام والمسلمين ، وبخاصة البيت النبوي .