سله ، فسألته فقال : أليس شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى ، قال : لا تأكلها ، فقال لي أبو بصير : في عنقي كلها ، ثمّ قال لي : سله الثانية ، فقال لي : مثل مقالته الأولى ، وعاد أبو بصير فقال لي قوله الأوّل : « في عنقي كلها » ثمّ قال لي : سله ، فقلت : لا أسأله بعد مرّتين ، فلم ينكر قوله عليه السّلام وإنّما زعم أنّه عليه السّلام أفتاه طورا آخر لحكمة .
وبالجملة : لا يرفع اليد عن الأدلّة القويّة على جلالة أبي بصير كما عرفت بقول مجمل من شخص فطحي أو أخبار آحاد مفادها وأسنادها غير قطعي .
السابع في ما ذكر من مميّزاته :
والظاهر اتّفاق الكلّ على « عليّ بن أبي حمزة » لكونه قائد أبي بصير ، ولكون أكثر تفسيره عن أبي بصير .
وكذا « الحسين بن أبي العلاء » فقد قال في الفهرست في عنوان أبي بصير هذا مشيرا إلى كتابه : رواه عليّ بن أبي حمزة والحسين بن أبي العلاء عنه .
وكذا « عبد اللّه بن وضّاح » فقال النجاشي : عبد اللّه بن وضّاح صاحب أبا بصير يحيى كثيرا وعرّف به ، له كتب ، يعرف منها كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير .
وكذا « جعفر بن عثمان » ففي الفهرست : جعفر بن عثمان صاحب أبي بصير .
وذكر الجامع رواية « عبد الرحمن بن سالم وعليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير » في زيادات تلقين التهذيب « 1 » و « ابن أبي حمزة » و « محمّد بن زياد » في زيادات فقه حجّه « 2 » و « أبان الأحمر » في باب ما يجب من إحياء قصاص الفقيه « 3 » ووصيّة صبيّ التهذيب « 4 » .
ورواية « منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي » في باب من طلّق امرأته ثلاثا من الاستبصار « 5 » وأحكام طلاق التهذيب « 6 » ومن طلّق ثلاثا من
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 443 .
( 2 ) التهذيب : 5 / 396 .
( 3 ) الفقيه : 4 / 163 .
( 4 ) التهذيب : 9 / 181 .
( 5 ) الاستبصار : 3 / 285 .
( 6 ) التهذيب : 8 / 52 .