كسقوط غمز الوقف .
لكن يمكن أن يقال : إنّه روى من المناكير كون الذبيح إسحاق ، فروى الكافي في باب « حجّ إبراهيم عليه السّلام » عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يذكران أنّه لمّا كان يوم التروية ( إلى أن قال ) وهي تقول : ربّ لا تؤاخذني بما عملت بامّ إسماعيل قال : فلمّا جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكّين . . . الخبر « 1 » .
وعن عقبة بن بشير ، عن أحدهما عليهما السّلام ( إلى أن قال ) قال : وحجّ إبراهيم عليه السّلام هو وأهله وولده ، فمن زعم أنّ الذبيح هو إسحاق فمن هاهنا كان ذبحه ؟ وذكر عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام يزعمان أنّه إسحاق ، فأمّا زرارة فزعم أنّه إسماعيل عليه السّلام . . . الخبر « 2 » .
مع أنّه خلاف القرآن ، ففي سورة الصافّات
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
( إلى )
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
فإنّه يدلّ على أنّ البشارة بإسحاق كانت بعد قصّة الذبيح .
وممّا روى من المناكير ثبوت العدّة على الّتي لم تبلغ المحيض وعلى اليائسة مطلقا ، مع أنّه تعالى قيّد ثبوت العدّة عليهما بحال الارتياب .
هذا ، وورد الطعن بالخلط في جمع عرفت بعضهم ، ومنهم « إسحاق بن محمّد ابن أبان » قال النجاشي في حقّه : كان معدن التخليط .
ومنهم « جابر الجعفي » قال النجاشي فيه « كان في نفسه مختلطا » . ومنهم :
« محمّد بن عبد اللّه أبو المفضّل الشيباني » قال النجاشي أيضا فيه : كان في أوّل أمره ثبتا ثمّ خلط .
ومنهم « محمّد بن جعفر بن عنبسة الأهوازي » و « محمّد بن عمر الجرجاني » قال النجاشي في حقّ كلّ منهما : كان مختلط الأمر .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 207 .
( 2 ) الكافي : 4 / 205 .