تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
هذا ، وأمّا خبر ابن وضّاح الوارد في عنوان الكشّي الأوّل على ما عرفت ، فلا يفهم منه سوى عدم تفطّنه لموقع السؤال ، مع أنّه تضمّن رضا الإمام عليه السّلام عنه وتعطّفه عليه وتعظيمه بتكنيته ودلالته على رشده . وأمّا مطلقات الذمّ الّتي كتبت في نسخة الكشّي وقلنا - بعد وقوع الخلط في أخبار مقطوع كونها في هذا بأخبار « ليث » وانصراف أبي بصير المطلق إلى هذا - لا يبعد إرادة هذا منها ، فقد عرفت الجواب عن الخبر المتضمّن لقوله بعدم تكامل علم الكاظم عليه السّلام بأنّه من وهم الراوي في فهم المراد وأنّ الخبر - كما رواه التهذيب « 1 » - كان متضمّنا لدفع الحدّ عن الرجل الّذي تزوّج امرأة ذات زوج لعدم معلوميّة علمه بحالها . وأمّا خبر هشام المتضمّن لظنّه أنّ قول الصادق عليه السّلام : « الحمد للّه الّذي لم يقدم العام أحد يشكو أصحابنا » كان تعريضا به ، وخبر الحسين بن المختار المتضمّن لمزاحه مع المرأة فعلّهما من اللمم الّذي قد يبتلى به المؤمن أيضا لا سيّما الثاني ، ومع كون الناقل نفسه . مع أنّ الشيخ في العدّة نقل عن الطائفة أنّهم لم يجعلوا فسق الجوارح مانعا من عدالة الراوي وقبول روايته ، وإنّما جعلوه مانعا من قبول شهادته « 2 » . وأمّا خبر حمّاد المتضمّن لأنّه قال : « لو كان معه طبق لأذن له الصادق عليه السّلام » فمحمول على ما عرفت في « ليث » من حمله على أنّ الأجلّاء لا يسلمون من حسّاد يرمونهم بهتانا . وأمّا ما عن كشف الغمّة عن إسحاق بن عمّار قال : « أقبل أبو بصير مع أبي الحسن - يعني الكاظم عليه السّلام - من المدينة يريد العراق ، فنزل زبالة فدعا بعليّ ابن أبي حمزة ، وكان تلميذا لأبي بصير ، فجعل يوصيه بحضرة أبي بصير ، فقال : يا عليّ ! إذا صرنا إلى الكوفة تقدّم في كذا ، فغضب أبو بصير فخرج من عنده فقال :
هامش
( 1 ) التهذيب : 10 / 25 . ( 2 ) عدّة الأصول : 1 / 382 .