تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
إطلاقهما إليه ، فيبعّده أنّه لو أراد ذلك المعنى لقيّد التخليط كما فعل النجاشي ، كما عرفت كلامه . كما أنّ حمله على تخليط رواية الثقات بالضعفاء كما في « محمّد بن أحمد بن يحيى » فقال الصدوق : تعتبر رواياته إلّا ما كان فيها من تخليط ، وهو الّذي يكون طريقه محمّد بن موسى الهمداني . . . الخ ، أو تخليط الأسانيد كما في ابن بطّة ، فقال ابن الوليد فيه : « كان مخلّطا في ما يسنده » فبعيد أيضا ، حيث إنّ التخليط في مثلهما أيضا يقيّد . مع أنّه لا مصداق لهما في مورد أبي بصير لروايته عنهم عليهم السّلام بلا واسطة وعدم روايته عن غيرهم . وبالجملة : التخليط المطلق في الراوي ينصرف إلى روايته المناكير . ثمّ قلنا : إنّ ابن فضّال لم يعلم مراده في قوله : « إنّ أبا بصير مخلّط » أي يروي المناكير ، ولا يبعد إرادته روايته ما كان بزعمه أي ابن فضّال منكرا من كون الأئمة عليهم السّلام اثني عشر ، فإنّ عليّ بن فضّال كان فطحيّا معتقدا أنّ الأئمّة ثلاثة عشر بإدخال عبد اللّه الأفطح بينهم . وروايات أبي بصير كون الأئمّة عليهم السّلام اثني عشر كثيرة ، ومنها خبر الكشّي الثاني في العنوان الثالث وقد عرفت تحريفه ، ورواه الإكمال بإسنادين عن سماعة قال : كنت أنا وأبو بصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر عليه السّلام في منزله بمكّة ، فقال محمّد بن عمران : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : نحن اثنا عشر مهديّا - فقال له أبو بصير : تاللّه ! لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه عليه السّلام - فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمع ذلك - فقال أبو بصير : تاللّه ! لقد سمعت من أبي جعفر عليه السّلام بمثل هذا الحديث « 1 » . والظاهر أنّ ابن فضّال أجمل الكلام مع العيّاشي لأنّه لو فهم مراده لرفضه وأعرض عنه ، لإماميّة العيّاشي . وبعد قرب هذا الاحتمال يسقط طعن التخليط عنه
هامش
( 1 ) إكمال الدين : 335 .
قاموس الرجال — صفحة 478 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة