الكاظم عليه السّلام عن أبي بصير ، لكن عرفت أنّ نسبته إلى الكشّي وهم .
ثمّ إنّه كما نقل الكشّي في عنوانه الأخير استدلال الواقفيّة برواية أبي بصير - وهي خبره الثاني ، وإن قلنا : إنّه خلط ذيل الثالث الّذي رواه الكشّي في ردّهم به فأخرجه عن الدلالة لهم - كذلك نقل الشيخ في غيبته أيضا عنهم استدلالهم بروايات من أبي بصير وأجاب عنها .
فنقل عن كتاب نصرة واقفة عليّ بن أحمد الموسوي روايته عن حنان بن سدير ، عن أبي إسماعيل الأبرص ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : على رأس السابع منّا الفرج .
وأجاب عنه بأنّ المراد من رأس السابع من أبي عبد اللّه الصادق نفسه عليه السّلام لا من أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .
وروايته عن أبي أحمد الصيرفي ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : كأنّي بابني هذا قد أخذه بنو فلان فمكث في أيديهم حينا ودهرا ، ثمّ خرج من أيديهم فيأخذ بيد رجل من ولده حتّى ينتهي به إلى جبل رضوي .
وأجاب عنه بأنّه لو حمل على ظاهره لكان كذبا ، لأنّه عليه السّلام في حبسه الأوّل خرج ولم يفعل ما ذكر وفي الثاني لم يخرج ، وليس قوله : « إنّه يأخذ بيد رجل من ولده حتّى ينتهي به إلى جبل رضوى » دالّا على أنّه القائم « 2 » عليه السّلام .
وروايته عن سليمان بن داود ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء ، سنّة من موسى وسنّة من عيسى وسنّة من يوسف وسنّة من محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم أمّا موسى فخائف يترقّب ، وأمّا يوسف فالسجن ، وأمّا عيسى فيقال مات ولم يمت ، وأمّا محمّد فالسيف .
وأجاب بأنّه ينطبق على صاحبنا وأنّ المراد بالسجن السجن المعنوي حيث لم يوصل إليه ولا يعرف شخصه فكأنّه مسجون « 3 » .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 36 ، 37 ، 40 .
( 2 ) غيبة الطوسي : 36 ، 37 ، 40 .
( 3 ) غيبة الطوسي : 36 ، 37 ، 40 .