أبي القاسم » وأخرى في الجزء الثاني بعنوان « يحيى بن القاسم » .
وأمّا عنوانه الأوّل أيضا « يحيى بن قاسم » قائلا : « كوفي ثقة قليل الحديث » فالأصل فيه أنّ النجاشي عنون « يحيى بن هاشم » بتصديق الجميع ، قائلا فيه :
« كوفي ثقة قليل الحديث » وكانت نسخة ابن داود من كتاب النجاشي مشتبهة فيه كلمة « هاشم » بين « هاشم » و « قاسم » فعنون نفرين « بن قاسم » و « بن هاشم » قائلا فيهما : تلك الجملة بلا رمز كما هو دأبه في مثله ، فكان « أحكم بن بشّار » الّذي عنونه الكشّي أيضا في نسخته منه مشتبهة بين « أحكم » و « الحكم » فعنون كلّا منهما ، وهو قاعدة منه غير حسنة كقاعدته في رمز « لم » .
وعنون في كناه أيضا « أبو بصير » وقال : إنّه مشترك بين أربعة . . . إلى آخر ما مرّ في أوّل الكتاب .
ووجه توهّم ابن طاوس والعلّامة وابن داود توقيف الكشّي لأبي بصير هذا ، أنّهم لمّا لم يروا في عنوانه الثالث خبرا راجعا إلى نفرين كما هو دأبه في باقي المواضع كما عرفت ، ورأوا اشتراك يحيى أبي بصير ويحيى الحذّاء في الاسم والنسب وعدم منافاة كنية أحدهما مع لقب الآخر ظنّوا أنّ الكشّي عنون نفرا واحدا ، وأنّ يحيى الحذّاء الّذي حكم الكشّي بوقفه هو يحيى أبو بصير .
ووجه توهّم العلّامة توقيفه من رجال الشيخ أنّه راجع باب أصحاب كاظمه عليه السّلام في أواسطه فرأى قول الشيخ : « يحيى بن القاسم الحذّاء واقفيّ » فتوهّم أنّه الّذي ذكره الكشّي مع زعمه ذاك في الكشّي ، ومنعه ذلك الاعتقاد أن يراجع آخر الباب ويرى أنّ الشيخ قال أيضا : « يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير » فجعله غير ذاك .
كما أنّ قوله في عنوان له : « من أصحاب الكاظم عليه السّلام » خطأ ، فلا شبهة في كونه من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام أيضا ، كما نقله في آخر كلامه عن النجاشي ، لكنّه قاله عن قاعدة منه ، وهي : أنّه لو فرض أنّ رجلا عدّه أئمّة الرجال في أصحاب جميع المعصومين عليهم السّلام لكن اقتصروا في ذكر مدح فيه أو قدح على
قاموس الرجال — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٢